«الكلاب كأداة للبلطجة».. الأمن يضبط المتهم لترهيبه المواطنين بالقليوبية
في إطار جهود وزارة الداخلية، وفرض هيبة الدولة بالشارع المصري، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات واقعة أثارت استياءً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأت الواقعة برصد «مقطع فيديو» جرى تداوله على نطاق واسع، يظهر فيه أحد الأشخاص وهو يصطحب كلباً شرساً، ويقوم بتوجيهه نحو أحد المارة في الشارع بأسلوب يحمل تهديداً صريحاً وترهيباً متعمداً، مما تسبب في حالة من الرعب للمواطنين بمنطقة القليوبية.
وعلى الفور، وجهت القيادات الأمنية بتشكيل فريق بحث جنائي لتحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو ومكان إقامته، رغم عدم ورود بلاغات رسمية وقتها. وأكدت التحريات أن المتهم هو عاطل عن العمل، «له معلومات جنائية مسجلة»، ويقيم بدائرة قسم شرطة ثان شبرا الخيمة.
وفي كمين محكم، تمكنت القوات من ضبطه، لتتكشف مفاجأة أخرى؛ حيث عُثر بحوزته على «كمية من مخدر الهيروين» وسلاح أبيض، مما يشير إلى أن نشاطه الإجرامي يتجاوز مجرد ترويع المارة إلى الاتجار في السموم.
«بقصد المزاح».. اعترافات مثيرة للمتهم وتفاصيل تجارته في السموم
خلال مواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات ومقطع الفيديو المسجل، أدلى باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق.
وبرر المتهم فعلته المشينة بدفع الكلب نحو المواطنين بأنها كانت «بقصد المزاح» فقط، مدعياً أنه لم يقصد إلحاق الضدي بضحاياه، وهو التبرير الذي واجهته الأجهزة الأمنية بالحسم، مؤكدة أن ترويع المواطنين تحت أي مسمى هو جريمة يعاقب عليها القانون.
ولم تتوقف اعترافات المتهم عند هذا الحد، بل أقر بحيازته للمواد المخدرة (الهيروين) التي ضُبطت معه «بقصد الاتجار»، والسلاح الأبيض للدفاع عن تجارته غير المشروعة.
وبإرشاد المتهم، تم ضبط الكلب المستخدم في الواقعة، والذي تبين أنه أداة لفرض السطوة في المنطقة.
وأمرت النيابة العامة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، فيما جرى «إيداع الكلب بإحدى الجهات البيطرية المختصة» لضمان عدم استخدامه في أعمال إجرامية أخرى ولتلقي الرعاية اللازمة.
واقعة السلام.. عندما يتحول الكلب الجولدن إلى سلاح للتحرش والبلطجة
لم تكن واقعة القليوبية هي الأولى من نوعها في استخدام الحيوانات لبث الرعب، حيث استعادت الأذهان واقعة مشابهة شهدتها منطقة «السلام أول» بمحافظة القاهرة.
ففي وقت سابق، نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على شخص قام بممارسة أعمال بلطجة وتحرش لفظي بمجموعة من السيدات في الطريق العام.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى بلاغ تقدمت به ربة منزل وصديقتها، أكدتا فيه تعرضهما للمضايقات أثناء شرائهما مستلزمات منزلية بدائرة القسم.
وأفادت الشاكيتان بأن المتهم لم يكتفِ بالتحرش اللفظي بهما بكلمات نابية، بل قام بـ «إطلاق كلب من فصيلة جولدن» عليهما بشكل مفاجئ، مما بث الرعب في نفوسهما ونفوس المارة، وتسبب في حالة من الذعر والهرج في الشارع.
وانتقلت قوة أمنية على الفور إلى مكان البلاغ، حيث تمكنت من السيطرة على المتهم وضبطه، وتبين أنه كان يحوز سلاحاً أبيضاً من نوع «سنجة»، إضافة إلى أن الكلب المستخدم في الواقعة «غير مرخص»، وهو ما يضاعف من حجم المسؤولية القانونية عليه.
«الأمن خط أحمر».. تكييف قانوني رادع لاستخدام الحيوانات كـ أسلحة
تطرح هذه الوقائع تساؤلات هامة حول التكييف القانوني لاستخدام الحيوانات الأليفة أو المفترسة في ترويع المواطنين.
ويرى خبراء قانونيون أن استخدام الكلب في التهديد يُعامل معاملة «حيازة سلاح بدون ترخيص» إذا كان الغرض منه الترويع أو ارتكاب جريمة.
فالقانون المصري يشدد العقوبة في حالات «أعمال البلطجة» واستخدام القوة لترهيب المواطنين، خاصة إذا ارتبطت هذه الجرائم بالتحرش أو الاتجار في المواد المخدرة كما حدث في واقعة شبرا الخيمة.
وتؤكد وزارة الداخلية في بياناتها المستمرة أنها لن تتهاون مع أي سلوك يمس أمن المواطن أو ينتهك خصوصيته وحريته في الشارع.
إن «سرعة الاستجابة» للفيديوهات المتداولة والقبض على الجناة في وقت قياسي يعكس تطور المنظومة الأمنية وقدرتها على رصد وملاحقة الجرائم المستحدثة التي يتفاخر بها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، ظناً منهم أنهم بعيدون عن أعين الرقابة.
توعية مجتمعية.. الكلاب للوفاء لا للترهيب
إلى جانب الجانب الأمني، وجهت منظمات المجتمع المدني وجمعيات الرفق بالحيوان نداءات بضرورة رفع الوعي حول «مسؤولية اقتناء الحيوانات».
فالكلب، مهما كانت فصيلته، هو كائن حي يتأثر بسلوك صاحبه، وتحويله إلى «أداة إجرامية» يمثل اعتداءً على الطبيعة الوفية لهذه الكائنات.
كما شددت هذه الجهات على أهمية الالتزام بـ «قوانين ترخيص الكلاب» ووضعها في أماكن آمنة، وعدم السير بها في الأماكن المزدحمة إلا بوجود مكممات (كمامات) وقيود تضمن عدم تعرضها للمواطنين.
إن تكرار مثل هذه الحوادث يستوجب وقفة حازمة، ليس فقط من الناحية الأمنية والقانونية، بل من الناحية السلوكية أيضاً، لضمان أن يظل الشارع المصري مكاناً آمناً للجميع، وخالياً من مظاهر «البلطجة المستترة» خلف ستار تربية الحيوانات.
- الأمن
- أجهزة الأمن
- سلاح
- الإجراءات
- شبرا
- الأجهزة الأمن
- درة
- السلام
- القانون
- أمن
- أجهزة
- متهم
- السيدات
- وقت
- آلام
- التواصل الاجتماعي
- الخوف
- كلب
- تحرر محضر بالواقعة
- اتخاذ الإجراءات القانونية
- ملابسات مقطع فيديو
- تحرر محضر
- القليوبيه
- قسم شرطة السلام
- اجراءات
- مخدر
- خلية
- جهات التحقيق
- الداخلية
- القاهرة
- مخدر الهيروين
- الإجراءات القانونية
- محافظ
- تجار
- عاطل
- ضبط المتهم
- المتهم
- ربة منزل
- مقطع فيديو
- قانون
- الأجهزة الأمنية
- واقعة
- التحقيقات
- شبرا الخيمه
- ورود
- ملابس
- مواقع التواصل الاجتماعي
- التحرش
- الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية
- محافظة القاهرة
- الاتجار
- الفيديو
- فيديو
- محافظة
- بيض
- قطع
- مال
- سلاح أبيض
- وزارة الداخلية
- الطريق
- المخ
- القارئ نيوز