الدولار الأمريكي يفرض سيطرته العالمية الثلاثاء 3 مارس 2026
شهدت أسواق الصرف العالمية تحولات جذرية، اليوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026، حيث حلق «الدولار الأمريكي» عالياً مقابل سلة العملات الرئيسية، مدعوماً بمزيج من صعود أسعار الطاقة والهروب الجماعي للمستثمرين نحو «الملاذات الآمنة».
وتأتي هذه القفزة في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المركزة داخل إيران، وهي التطورات التي رفعت سقف المخاوف الدولية من انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى صراع دامي طويل الأمد، بحسب تقارير وكالة «رويترز».
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام ست عملات رئيسية، ارتفاعاً ملموساً بنسبة 0.68% ليصل إلى 98.31 نقطة، مقترباً من ذروته المسجلة في أواخر يناير الماضي.
ويرى المحللون أن الدولار بات المستفيد الأكبر من حالة الاضطراب الجيوسياسي، حيث توفر الولايات المتحدة بيئة أكثر استقراراً لتدفقات رؤوس الأموال مقارنة بأوروبا وآسيا اللتين تواجهان مخاطر مباشرة تتعلق بإمدادات الطاقة.
«مضيق هرمز».. شريان الطاقة المشتعل يضغط على العملات
يراقب المستثمرون في كافة أصقاع الأرض وبقلق بالغ تطورات حركة الشحن في «مضيق هرمز»، الذي تعرض لتعطل جزئي إثر الرد الإيراني على الهجمات الأخيرة.
هذا التعطل أدى إلى ارتعاش الأسواق، حيث تدرك القوى الاقتصادية الكبرى أن أي ارتفاع حاد ولفترة طويلة في أسعار النفط الخام سيشكل «ضربة قاضية» لاقتصادات اليابان ومنطقة اليورو، نظراً لاعتمادهما الكثيف على الاستيراد.
في المقابل، تظهر الولايات المتحدة في وضع «المحصن نسبياً»، كونها أصبحت مصدراً صافياً للخام منذ قرابة عقد من الزمان.
وفي هذا السياق، أكد «ثو لان نجوين»، رئيس قسم أبحاث العملات في «كومرتس بنك»، أن رد فعل سوق النفط هو المحرك الأساسي للعملات حالياً، مشيراً إلى أن وعود بعض دول «أوبك+» بزيادة الإنتاج لم تهدئ روع الأسواق، نظراً لخيارات التصدير البديلة المحدودة جداً لتعويض تعطل مسارات الخليج العربي.
«نزيف اليورو والين».. العملات الورقية تحت مقصلة التضخم
سقطت العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» بنسبة 0.82% لتستقر عند 1.1719 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أسابيع.
هذا التراجع يأتي وسط توقعات قاتمة بشأن تكلفة الطاقة في القارة العجوز، مما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر المقبل، حيث تراجعت احتمالات التيسير النقدي من 40% إلى أقل من 20%.
أما في طوكيو، فقد انخفض «الين الياباني» بنسبة 0.69% ليصل إلى 157.13 مقابل الدولار.
وأوضح خبراء في بنك «بي إن واي» أن صدمة إمدادات الطاقة تضع بنك اليابان أمام تحديات وجودية، وقد تطيح بخطط الإنفاق الطموحة لرئيسة الوزراء «ساناي تاكايتشي»، التي باتت مطالبة بتدبير تعويضات مالية ضخمة لمواجهة آثار الغلاء العالمي في أسعار الوقود.
«حذر سويسري وتحوط صيني».. تقلبات العملات العالمية
لم ينجُ «الفرنك السويسري» من العاصفة، رغم كونه ملاذاً تقليدياً، حيث تراجع بنسبة 1.10% مقابل الدولار.
وأعلن البنك الوطني السويسري عن استعداده التام للتدخل في أسواق العملات الأجنبية للجم أي تقلبات عنيفة ناتجة عن صراع الشرق الأوسط.
وفي بكين، خفض «بنك الشعب الصيني» سعر صرف «اليوان» بنسبة 0.25% ليصل إلى 6.8861 مقابل الدولار.
الصين، باعتبارها المشتري الرئيسي للنفط الإيراني وأكبر مستورد للطاقة في العالم، تجد نفسها في موقف حرج؛ فارتفاع أسعار النفط الخام يزيد من تكلفة الإنتاج الصناعي، مما دفع السلطات النقدية للتدخل لوقف الارتفاع المبالغ فيه لعملتها وضمان تنافسية صادراتها في ظل هذه الظروف المعقدة.
«توقعات باركليز».. معادلة النفط والدولار القادمة
وضع محللو بنك «باركليز» معادلة رقمية مثيرة للاهتمام، حيث قدروا أن الدولار قد يرتفع بنسبة تصل إلى 1% مقابل كل 10% زيادة في أسعار النفط.
ويرى البنك أن التصعيد العسكري ضد إيران جعل الظروف «مثالية تماماً» لسيادة الدولار، حيث يجتمع في آن واحد: زيادة عوائد الطاقة الأمريكية، وتجنب المخاطر (Risk-off)، وضعف الميزان التجاري للمنافسين المستوردين للنفط.
- الدولار
- العملات
- السويس
- الصراع
- العملة
- التداول
- البنك
- الاقتصاد
- أسعار
- رويترز
- عمل
- فائدة
- بنك باركليز
- الإسرائيلي
- البن
- السلع
- اليابان
- الولايات المتحدة
- الطاقة
- التصعيد
- العمل
- أسعار النفط
- ارتفاع أسعار النفط
- الأمريكية
- الأمن
- سلع
- آبل
- اليورو
- النفط
- أمن
- الضرب
- الوزراء
- دية
- اقتصاد
- مؤشر
- الشهر المقبل
- الرد الإيراني
- المتحدة
- ارتفاع الدولار
- النفط الخام
- ايران
- الشرق الاوسط
- إسرائيل
- القارئ نيوز



