الأحد 27 سبتمبر 2026 الموافق 16 ربيع الثاني 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

نبيل أبوالياسين: «ختم السيادة» بتحرير العراق وتفعيل «درع مكة» بين مبايعة «التعايش الفولاذي» والعزلة «الترامبية»

نبيل ابو الياسين
نبيل ابو الياسين

«التحرر العراقي» وتحقيق نبوءة الرحيل: «المحتل يغادر» وتبقى الجغرافيا

ما حدث اليوم هو ترجمة حرفية لبيان سبتمبر الذي أطلقناه «بروتوكول الرحيل النهائي» 30 سبتمبر ليس انسحاباً بل «طلاق سيادي بائن» مع احتلال خبيث جاء بكذبة أسلحة الدمار 2003 وكررها بكذبة داعش 2014، نهب النفط ودمر المدن وقتل مئات الآلاف. هذا هو أهم حدث في 2026 لأنه إعلان موت «مصنع البعابع» - نفس المصنع الذي يصنع (بعبع إيران، وداعش، والإرهاب) لنهب ثروات الخليج اليوم يحاول بفشل ذريع صناعة «بعبع إيران النووي».

«الفاتورة الدموية» و «محكمة الشهداء وأمانة الجغرافيا».. «التهاون خيانة فولاذية»

بعد إغلاق قاعدة فكتوريا، العراق أمام «اختبار الوفاء لذاكرة الدم». التحرر العسكري بلا «محكمة الشهداء» هو تحرر ناقص السيادة. يتوجب على الدولة رفع دعوى دولية ضد كل من قتل العراقيين ونهب ثرواتهم، فحقوق شهداء الغدر الأمريكي ليست ملفاً سياسياً بل «أمانة جغرافيا». وأي تهاون فيها هو «خيانة فولاذية» للوطن وللشهداء، وتكرار لنفس الكذبة المضللة. وقع القلم.. 2026 عام سقط فيه القناع الثاني، وانتهت صلاحية بضاعة «البعابع» - إيران، داعش، الإرهاب - كسلعة غير صالحة للاستهلاك السياسي.

«درع مكة.. وختم السيادة: ما بعد تحرير العراق»

تحرير العراق ليس حدثاً عراقياً، بل هو «الطلقة الأولى في تحرير الجغرافيا». ما سقط في فكتوريا هو «عقيدة الحماية المستأجرة» التي أثبتت فشلها، وبسقوطها سقطت «ثلاجة التوافقات المجمدة» التي جمدت المنطقة 30 عاماً. 

البديل ليس فراغاً، بل «درع مكة للردع» ينضم له العرب جميعاً بلا استثناء. 2026 ليس عام انسحاب، بل عام «رسم الخريطة وختمها بختم السيادة» - وبداية تطهير الخليج من ذرائع كاذبة ثبت أنها لنهب الثروات، وتأمين تفوق الوكيل الخبيث الأصلي (الاحتلال الصهيوني) في المنطقة.

«التعايش الفولاذي» و «هندسة البوصلة العربيفارسية»: الجار الجغرافي يبقى والغريب إلى زوال

تصريحات طهران الأخيرة ليست كلاماً دبلوماسياً عابراً، بل هي بيعة مكتوبة لـ «التعايش الفولاذي». وهذه هي «هندسة البوصلة العربيفارسية» التي كنا نتنبأ و نبشر بها (الرياض بـ «تهندس» وطهران بـ «تبايع»)، فعندما يخرج المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ليقول: «لا أساس للادعاءات بأننا سنلجأ لرد عسكري على القيود المفروضة على طيراننا.. ونجري مفاوضات مع دول المنطقة لرفعها.. وهناك خيارات غير عسكرية سنطبقها»، فهو يعلن عملياً «طلاقاً بائناً مع عقيدة الرد الصاروخي» ودخولاً في «عقيدة الرد الجغرافي» - أي أن الجار يعالج مشاكله مع جاره بالتفاوض لا بالتهديد وهذا يجب ان يتم استثماره عبر «نفير التوازن الدبلوماسي».

فهذا يكتمل بتصريح الرئيس بزشكيان: «لم نعد نثق بالمحادثات مع واشنطن لتكرارها الهجمات والعقوبات عقب كل تفاوض» مقابل «يمكن لنا المساعدة في حل الخلافات بين السعودية واليمن، والمملكة قادرة على أداء دور في توحيد دول العالم الإسلامي» في إشارة صريحة لنهج «توازن الدبلوماسية» الذي سلكته الرياض. وهنا تكمن «المعادلة الفولاذية» التي بشرنا بها: إيران تقول للتواجد الغريب في المنطقة المرفوض شعبياً: «ناقض عهود» والجار «حافظ عهود». الغريب هو من حاول تمزيق «هندسة السيادة العربية الإسلامية» عبر «مصنع البعابع»، وفشل. والجار الجغرافي هو المكمل الطبيعي لها، لا الممزق.

وعندما قلنا إن السعودية «تهندس البوصلة العربيفارسية» لم يكن عبثاً، بل كان قراءة دقيقة لـ «نفير التوازن الدبلوماسي» الذي أطلقته الرياض برصانة وجسارة غير مسبوقة. والسعودية اليوم لم تعد تشتري «بضاعة الحماية المستأجرة» من الغريب، بل تبني «درع مكة للردع» الذي يجعل الجارين - العربي والفارسي - هما «حارساً الجغرافيا» لا وقوداً لحروبها…
2026 هو عام إعلان «موت الوسيط الغريب» وولادة «تفاهم الجيران الفولاذي».


«تحرر الجغرافيا» و «عزلة المقاول»: وحل إيران يحرق معاقل ترامب

المعادلة انقلبت: الأرض العربية تتحرر من «عقيدة الحماية المستأجرة» وتدنيس أراضي المنطقة بأقدام الغرباء، والمقاول المأزوم يُعزل داخل «معاقله» نفسها. ما يجري ليس معارضة سياسية، بل هو «انتفاضة الحصاد المعاقلية» ضد وحل المغامرة.

 ترامب الذي دخل حرباً غير قانونية ومرفوضة شعبياً ضد إيران، عاد ليجد نيران وحله تشتعل في «أيوا، وأوهايو، وميشيغان».

«سهول الحصاد العظمى» التي كانت خزانه الانتخابي أصبحت «عداد الخسارة» - بنزين، ديزل، أسمدة تحرق جيب المزارع. لذلك خرج نوابه يطالبون بإنهاء الحرب سريعاً، ليس حباً في إيران، بل خوفاً من «فاتورة الوحل» في نوفمبر، حتى GasBuddy أصبح وثيقة إدانة ضده.

 وترامب اليوم هو «مقاول حروب مفلس»، يبيع وهم النصر في الخارج بينما «عداد الكلفة» يسقطه في الداخل. 2026 هو عام «تحرر الجغرافيا العربية من قواعده، وتحرر جغرافيته الانتخابية منه».


من تحرير الأوطان إلى تحرير العقول: «النفوذ الفولاذي اللغوي» ينتصر

إذا كان «درع مكة» حرر الأرض من «عقيدة الحماية المستأجرة» والعراق يتحرر من «التدنيس الغربي الاستنزافي»، فإن «النفوذ الفولاذي اللغوي» هو من حرر العقول من «كرتونة التصورات المحنطة». هذا هو النفوذ الأخطر على الإطلاق، تفوق على النفوذ التسليحي والنووي. السلاح احتل الأوطان، أما «مصنع البعابع (بعبع إيران- داعش- الإرهاب)» فاحتل العقول فجاء «النفوذ الفولاذي اللغوي» من «مدرسة الأبوالياسينية» ليحررها.

واليوم انقلب السحر على «سحرة فرعون أبستين» ورأينا تفوق «النفوذ اللغوي الفولاذي» في مشهد «خطاب فراغ المتلقي» مجرم الحرب، قاتل الأطفال بـ«عقيدة توراتية»، الذي جاء يخطب في نيويورك ليدافع عن الإبادة الجماعية من داخل بيت حامي الشعوب فلم يجد إلا «صحراء خاوية من الشرعية». قاعة الأمم المتحدة فرغت، وشاشات LinkNYC تبيع الوهم الإسرائيلي، وفي الخارج الحشود اليهودية الأمريكية يهتفون: «يهود يطالبون بتمويل الناس لا القنابل».


والخلاصة التأسيسية إن هذا هو «موت الوكيل الخبيث الأصلي (الاحتلال الصهيوني) لغوياً» قبل عسكرياً. عندما يصبح اليهودي في مانهاتن هو من يرفع الطائرة الورقية الفلسطينية، فاعلم أن «كرتونة التصورات» قد احترقت، وأن «التعايش الفولاذي» قد انتصر في العقول قبل الجغرافيا.

تم نسخ الرابط