بيان النيابة العامة بشأن منصة «متصدقش» يجيب عن كل الأسئلة
أكـدت النيابة العامة في بيانها أنها تلقّـت تحريات قطاع الأمن الوطني، وتبين من خلالها إصدار قيادات جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في نشر الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة، والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة ومسئوليها؛ لدفع المواطنين إلى التظاهر والتجمهر، بعد خلق حالة من السخط لديهم، تمهيدًا لإندساس عناصر الجماعة بينهم، وصولًا إلى تحقيق أغراضها؛ بإسقاط الدولة ومؤسساتها، ومن بينها صفحة "متصدقش".
تعـد الصفحة وفقا لبيان النيابة العامة، إحدى المنصات الإعلامية للجماعة، ويديرها عدد من كوادرها بالخارج، ويعمل بها عدد من أعضائها داخل البلاد، أحدهم مقيد بنقابة الصحفيين، ومن ثم أصدرت النيابة إذنًا بضبطهم وتفتيشهم، وقد أسفر تنفيذ الإذن عن ضبط ستة منهم، حيث تقدم عدد من محاميهم بطلبات لحضور جلسات التحقيق، وجرى استجواب المتهمين في حضور محاميهم، وأحد أعضاء نقابة الصحفيين مع المتهم عضو النقابة.
وأقـرّ أولهم في التحقيقات، بإنضمامه والمتهمين المضبوطين - وآخرين - إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، وعملهم بصفحة "متصدقش"، التي يتولى مسئوليتها أحد أعضاء الجماعة الهارب خارج البلاد، وعقدهم لقاءات تنظيمية معه عبر تطبيقات التواصل الإجتماعي المختلفة، أُعلِموا خلالها بمخطط جماعة الإخوان وأغراضها الرامية إلى إسقاط مؤسسات الدولة، وتكليفهم بتنفيذ مخططها الإعلامي القائم على نشر وبث وإذاعة العديد من الشائعات والأخبار الكاذبة بشأن مؤسسات الدولة ومسئوليها؛ تمهيدًا لإسقاطها.
أشار بيان النيابة العامة، إلى أن المتهمين، دأبوا على إبراز مواطن القصور دون غيرها في مؤسسات الدولة، والتسفيه من أدوار مسئوليها وأدائهم، وتصعيد المشكلات الفئوية واصطناع أحداثها وتضخيمها، علاوة على نشر الأخبار والبيانات الكاذبة المذاعة عبر باقي منصات وصفحات الجماعة.
نفس المتهم الأول أقر في التحقيقات بتلقيه، وباقي المتهمين العاملين بتلك الصفحة، تمويلًا شهريًا بمبالغ مالية بعملات أجنبية، جرى استلامها عبر تحويلات بنكية من شركة مملوكة لعضو الجماعة الهارب بإحدى الدول الأجنبية.
وثبت للنيابة العامة، بفحص هاتفه، وجود مجموعات مغلقة على أحد التطبيقات المؤمَّنة، تضمُّه وباقي المتهمين المضبوطين وعضو الجماعة الهارب خارج البلاد، فضلًا عن رسائل بريد إلكتروني مرسلة من الأخير إلى المتهمين المضبوطين.
كما ثبت من فحص حسابه على أحد مواقع التواصل الإجتماعي إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، وداعية إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وبمواجهته أقر بإذاعتها.
لكن بالنسبة لبقية المتهمين فقد أنكروا انضمامهم إلى جماعة الإخوان، عدا أحدهم، الذي قرر بسابق انضمامه إليها وانفصاله عنها قبل عمله بصفحة "متصدقش"، وقرروا جميعًا بعملهم بالصفحة تُدار من خارج البلاد، واضطلاع كلٍّ منهم بدور فيها، وتلقيهم مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصفة دورية، باستتثناء واحد منهم تلقى تحويلات من إحدى الدول الأجنبية.
كانت قد انتشرت قبل بيان النيابة، مزاعم بوجود تعذيب للمتهمين، لكن البيان أشار إلى عدم وجود ثمة إصابات ظاهرة بأيٍّ من المتهمين، وتمت إحالة ثلاثة منهم إلى مصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت في تقاريرها خلوهم من الإصابات، وعدم وجود أي علامات تدل على استعمال أي عنف، ثم أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيًا، وجارٍ استكمال التحقيقات.



