الخميس 01 يناير 2026 الموافق 12 رجب 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

«وداعاً نيفين القاضي».. الحزن يكسو ماسبيرو بعد الرحيل الصادم

المذيعة نيفين القاضي
المذيعة نيفين القاضي

رحيل المذيعة نيفين القاضي.. خيمت حالة من الحزن الشديد والأسى على أروقة التليفزيون المصري والوسط الإعلامي بصفة عامة، عقب الإعلان عن رحيل المذيعة القديرة نيفين القاضي، إحدى الوجوه البارزة في «ماسبيرو»، التي وافتها المنية في الساعات الأولى من صباح اليوم بعد صراع مرير مع المرض. 

ونزل خبر الوفاة كالصاعقة على مسامع زملائها وأصدقائها، الذين لم يتوقعوا أن تنتهي رحلتها بهذه السرعة، خاصة وأنها كانت تمثل نموذجاً للمثابرة والابتسامة التي لا تفارق وجهها حتى في أصعب الظروف.

وفور انتشار الخبر، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه «سرادق عزاء مفتوح»، حيث تسابق رفاق الدرب وتلاميذها في المهنة إلى نعيها بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للإعلام المصري الذي افتقد برحيلها شخصية تميزت بالرقي المهني والخلق الرفيع، وهو ما جعل اسمها يتصدر منصات البحث تحت وسم «وداعاً نيفين القاضي».

«رحلة الألم».. كواليس الساعات الأخيرة وصراع المرض اللعين

عاشت الراحلة نيفين القاضي خلال الفترة الأخيرة رحلة قاسية من الألم، حيث كشفت المصادر المقربة منها عن دخولها في صراع طويل وصامت مع «مرض السرطان». 

ورغم محاولاتها المستمرة للصمود وممارسة عملها، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشكل مفاجئ نتيجة «وعكة صحية شديدة» ألمت بها مؤخراً، مما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة.

داخل أروقة المستشفى، خضعت المذيعة الراحلة لسلسلة من الفحوصات الطبية والتحاليل المعملية المكثفة في محاولة من الأطباء للسيطرة على الأزمة الصحية الطارئة، إلا أن إرادة الله كانت الأقرب، لتصعد روحها إلى بارئها تاركةً وراءها إرثاً من المحبة والتقدير.

 وأكد الأصدقاء المقربون أن نيفين كانت تتعامل مع أزمتها بـ «إيمان تام وصبر كبير»، ولم تكن ترغب في إزعاج المحيطين بها بتفاصيل مرضها، مفضلةً أن تظل صورتها في أذهان الجميع هي تلك المذيعة المشرقة والقوية.

«مشهد الوداع».. دموع الزملاء تلاحق الجثمان إلى طريق الفيوم

في مشهد جنائزي مهيب، شيع العشرات من زملاء وأقارب الراحلة جثمانها من «مسجد الجامع الأخضر»، حيث أديت صلاة الجنازة وسط حالة من الانهيار والبكاء بين الحاضرين. 

وحرص عدد كبير من قيادات التليفزيون المصري وزملائها في مختلف القطاعات الإخبارية والبرامجية على الحضور لتقديم واجب العزاء الأخير، في تظاهرة حب عفوية تعكس المكانة الكبيرة التي كانت تتمتع بها نيفين في قلوب الجميع.

وعقب أداء الصلاة، تحرك موكب الجنازة باتجاه «مقابر طريق الفيوم»، حيث وُوري جثمانها الثرى في مثواه الأخير. 

وسادت حالة من الصمت الممزوج بالدموع لحظة دفن الجثمان، فيما ردد المشيعون الدعوات لها بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أن غيابها الجسدي لن يمحو أثرها الطيب، وأن «دعوات المحبين» ستظل تلاحقها عرفاناً بما قدمته من ود وإخلاص طوال مسيرتها الإنسانية والمهنية.

«رثاء على منصات التواصل».. سيرة عطرة لا تموت

لم تتوقف عبارات النعي والتعازي منذ اللحظة الأولى للرحيل، حيث امتلأت حسابات الإعلاميين على «فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً) بصور الراحلة وذكرياتهم معها.

 ووصفها الزملاء بـ «حمامة السلام» داخل أروقة العمل، مشيرين إلى أنها لم تكن مجرد كادر إعلامي متميز، بل كانت «أختاً وصديقة» للجميع، لا تتأخر عن تقديم العون والمساعدة لأي زميل، وتتعامل مع الجميع بروح التواضع والتقدير.

وكتب أحد الزملاء في رثائها: «لقد فقدنا اليوم قلباً أبيض ونفساً راضية، نيفين القاضي لم تكن مجرد صوت وصورة خلف الميكروفون، بل كانت نبضاً إنسانياً يشعر بالجميع».

 فيما أشارت تدوينات أخرى إلى «السمعة الطيبة» التي تركتها، مؤكدين أن الصدمة نابعة من فجيعة الموت المفاجئ الذي غيّب وجهاً كان يشع طاقة وإيجابية، رغم ما كان يخفيه من أوجاع المرض الذي نهش جسدها في صمت.

«بصمة مهنية».. نيفين القاضي في ذاكرة التليفزيون المصري

تعتبر نيفين القاضي من الوجوه المخلصة التي أفنت سنوات طويلة في خدمة الشاشة الرسمية للدولة. فقد تميزت بـ «أداء إخباري رصين» وحضور لافت، مكنها من كسب ثقة المشاهدين واحترام رؤسائها في العمل.

 وكانت دائماً ما تحرص على تطوير أدواتها المهنية والالتزام بمواثيق الشرف الإعلامي، مما جعلها نموذجاً يُحتذى به لشباب المذيعين في قطاع الأخبار بماسبيرو.

تم نسخ الرابط