الإثنين 05 يناير 2026 الموافق 16 رجب 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

هل الزواج صحيح بدون شبكة؟.. أحمد كريمة يوضح

الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن «الزواج» جائز للشاب من فتاة دون الحاجة إلى شراء شبكة ذهبية، خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدها سعر جرام الذهب مؤخراً، حيث وصل إلى 6000 جنيه، مشيرًا إلى أن الشبكة أو الحلي كانت في الأصل هدية تقليدية بين الزوجين، وأن الأعراف الاجتماعية هي التي تحدد شكلها وقيمتها، وليس الشريعة، موضحًا أن الهدف الأساسي للزواج هو إقامة علاقة شرعية قائمة على المودة والرحمة بين الزوجين، وأن المهر يظل عنصرًا أساسيًا في الزواج لكنه ليس مشروطًا بشراء الذهب.

الهدايا والشبكة في الزواج المصري التقليدي

أوضح الدكتور أحمد كريمة أن الهدايا في الزواج تخضع للأعراف والتقاليد، وأن الشبكة الذهبية لدى المصريين كانت رمزية في الأصل، مضيفًا أن ظهور قدوة بين الشباب قد يتيح جعل الشبكة رمزية، بحيث يتم التركيز على الأساس في الزواج وهو بناء الأسرة والعلاقة الشرعية بين الزوجين، وأكد أن هذه الطريقة تتفق مع روح الشريعة الإسلامية التي تحرص على التيسير وعدم المشقة في الزواج، حيث أن كثرة الشروط المالية قد تعيق الشباب عن الزواج.

مفهوم مهر المنافع في الزواج

وأشار أستاذ الفقه المقارن إلى قصة سيدنا موسى عليه السلام الذي عمل 10 سنوات من أجل الزواج، موضحًا أن هذا المثال يعكس مفهوم «مهر المنافع» في الزواج، حيث يمكن أن يكون المهر أموالًا، ذهبًا، عقارًا، سيارة، أو تعليم الزوجة مهنة، وكلها أشكال منافع مقبولة شرعًا، مؤكداً أن الزواج قائم على المصلحة المشتركة للزوجين وليس على مجرد المال أو الحلي، وهو ما يعكس التوازن المطلوب بين العادات والشرع في تنظيم أمور الزواج.

قائمة المنقولات والزواج

لفت الدكتور كريمة إلى أن المصريين اعتادوا على كتابة مستلزمات البيت ضمن قائمة المنقولات كنوع من المهر العيني، وهذا الأمر لا يخالف الشريعة الإسلامية، بينما مخالفة الشريعة تظهر إذا كتب المهر كإيصال أمانة، وهو ما يسميه البعض تعهد الزوج بإعادة المنقولات بعد سنوات طويلة، وهذا لا يتناسب مع روح الزواج وحقوق الزوجين، مؤكداً أن صياغة قائمة المنقولات تحتاج إلى تعديل لتصبح أكثر توافقًا مع الشريعة، دون فرض شروط تثقل كاهل الزوجين على مدى سنوات الزواج.

توصيات الدكتور أحمد كريمة لتيسير الزواج

طالب الدكتور كريمة بتغيير بعض الأعراف الاجتماعية التي أصبحت عبئًا على الشباب، مشيراً إلى أن الزواج يجب أن يكون وسيلة لتكوين أسرة مستقرة ومتناغمة، وليس وسيلة لفرض شروط مالية غير ضرورية، وأكد أن الشبكة الذهبية والهدايا يمكن أن تكون رمزية، وأن التركيز على التعليم والتدريب والعمل والمنافع المادية والمعنوية أهم من القيمة النقدية للهدايا، وهو ما يعكس تيسير الزواج وعدم تعقيده بالقوانين المالية البحتة.

تأثير رفع أسعار الذهب على الزواج

مع ارتفاع أسعار الذهب، أصبح الالتزام بالشبكة الذهبية عبئًا على الشباب المقبل على الزواج، وهذا ما دعا الدكتور كريمة للتأكيد على أن «الزواج» صحيح دون الحاجة إلى الشبكة، وأن الأساس هو التوافق بين الزوجين وقيام الأسرة على أسس شرعية، مع مراعاة أن يكون المهر في حدود المعقول، سواء أكان ذهبًا أو أموالًا أو منافع أخرى، وهو ما يسهم في زيادة حالات الزواج وتسهيلها في المجتمع.

أهمية العودة للنماذج المشرفة في الزواج

أكد الدكتور كريمة أن العودة إلى نماذج الزواج المشرفة في المجتمع، التي تعتمد على التفاهم والمنافع الشرعية أكثر من الشروط المادية، تعزز من استقرار الأسرة وتقلل المشقة على الشباب، موضحًا أن هذا النهج يعكس روح الشريعة التي تهدف إلى تسهيل الزواج وعدم تعقيد الأمور المالية، كما أنه يرفع من قيمة الزواج في المجتمع ويجعله وسيلة لتكوين أسرة متكاملة.

يمكن القول إن الزواج بدون شراء الشبكة الذهبية جائز شرعًا وفق تصريحات الدكتور أحمد كريمة، مع التركيز على أن الشبكة كانت في الأصل هدية تقليدية وليس شرطًا شرعيًا، ويظل المهر عنصراً أساسياً في الزواج لكنه يمكن أن يكون نقديًا أو عينياً أو منافع أخرى، وأكد الدكتور كريمة على أهمية تعديل الأعراف الاجتماعية في قائمة المنقولات لتتماشى مع الشريعة، بحيث يظل الزواج وسيلة لتكوين أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة بين الزوجين دون ضغط مالي على الشباب.

تم نسخ الرابط