الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

«الذهب يتحدى الدولار».. استقرار المعدن الأصفر في مصر اليوم الاثنين

الذهب
الذهب

شهدت أسواق الصاغة المصرية حالة من الاستقرار الملحوظ في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، الموافق 23 فبراير 2026. 

وبالرغم من الصعود الطفيف الذي سجله سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك المحلية ليقترب من مستويات 47.70 جنيه، إلا أن المعدن الأصفر نجح في الحفاظ على ثباته السعري. 

ويعود هذا الهدوء بشكل أساسي إلى حالة الثبات التي سيطرت على «سعر الأونصة عالمياً»، نتيجة توقف التداولات في البورصات العالمية لقضاء العطلة الأسبوعية، مما جعل السوق المحلي يترقب بحذر دون الدخول في موجات تقلب حادة.

وسجل سعر جرام الذهب «عيار 21» الأكثر انتشاراً وطلباً في السوق المصرية نحو 6925 جنيهًا للجرام (بدون احتساب المصنعية أو الضريبة)، وسط حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء داخل محال الصاغة بمختلف المحافظات.

 ويرى خبراء الذهب أن استقرار الأسعار الحالية يمثل نوعاً من التوازن الهش؛ حيث يعمل ارتفاع الدولار كقوة دفع للصعود، بينما يعمل ثبات الأونصة العالمية وهدوء الطلب المحلي كقوى كابحة تمنع القفزات السعرية المفاجئة.

«خارطة الأسعار».. تحديثات الذهب اليوم في محلات الصاغة

جاءت أسعار الذهب لمختلف الأعيرة والجنيه الذهب في تعاملات اليوم لتعكس حالة الاستقرار السائدة، وجاءت كالتالي:

«عيار 24»: سجل نحو 7914 جنيهًا للجرام، وهو العيار الذي يتميز بأعلى درجة نقاء ويستخدم غالباً في صناعة السبائك.

«عيار 18»: بلغ نحو 5935 جنيهًا للجرام، ويشهد إقبالاً متزايداً في المشغولات الذهبية ذات التصاميم العصرية.

«عيار 14»: سجل نحو 4627 جنيهًا للجرام، كخيار اقتصادي لراغبي الشراء.

«الجنيه الذهب»: استقر عند مستويات 55400 جنيه، ويعد الملاذ الآمن المفضل لصغار المستثمرين والمدخرين.

ويؤكد المتعاملون في السوق أن سعر الصرف يظل هو المحرك الأول للتسعير في مصر حالياً، خاصة في ظل استمرار المعدن الأصفر في الحفاظ على مستوياته المرتفعة بالأسواق العالمية، مما يجعل أي تراجع في السعر المحلي أمراً صعب المنال في الوقت الراهن.

«مزايدة عالمية».. خطة الدولة لغزو الصحراء الشرقية بحثاً عن الذهب

في خطوة استراتيجية كبرى، أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها طرح «مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب» في مناطق الصحراء الشرقية خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أربع سنوات.

 ومن المقرر أن تفتح المزايدة أبوابها أمام الشركات العالمية للمنافسة على أكثر من 210 مناطق قبل نهاية شهر يونيو المقبل، بنظام المناطق المستقلة الذي يسمح بتقديم عروض فنية ومالية مباشرة.

تستهدف هذه الخطوة تنشيط قطاع التعدين المصري بشكل جذري، وجذب استثمارات أجنبية جديدة تساهم في تعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة. 

كما تتضمن المزايدة إعادة طرح بعض المناطق التي سبق التخلي عنها بعد إعادة تقييمها جيولوجياً وفنياً، لضمان أعلى فرص للنجاح التجاري للشركات المتقدمة، وتحويل مصر إلى وجهة عالمية رئيسية في صناعة التعدين.

«رؤية 2030».. طموحات مصر لزيادة إنتاج المعدن النفيس

تأتي هذه المزايدة كجزء أصيل من رؤية الدولة المصرية لزيادة إنتاج الذهب ليصل إلى 800 ألف أونصة سنوياً خلال السنوات الست المقبلة.

 وتضع الحكومة هدفاً طموحاً يتمثل في جذب استثمارات في قطاع التعدين بقيمة تتجاوز مليار دولار بحلول عام 2030. 

إن تحويل الثروات المعدنية الكامنة في باطن الأرض إلى عوائد اقتصادية ملموسة هو حجر الزاوية في خطة التنمية المستدامة، خاصة وأن مصر تمتلك احتياطيات واعدة في درع النوبة بالصحراء الشرقية.

ويرى المحللون أن نجاح هذه المزايدة سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، كما سيؤدي إلى توطين تكنولوجيات حديثة في البحث والتنقيب، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتعدين، ويسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات القومية، بل ويدعم مركز مصر في احتياطيات الذهب العالمية.

تم نسخ الرابط