كيف نبدأ كل يوم بقلب جديد مع الله؟.. عمرو الورداني يوضح
أكد الدكتور «عمرو الورداني»، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإنسان إذا أشكو حزنه وهمومه إلى الله، فإنه يشكو إلى الواسع، مانحًا لنفسه فرصة «بداية جديدة مع الله»، موضحًا أن التحدث مع الله ينقّي القلب ويحيي الروح ويجدد النفس، فكل يوم هو فرصة للاستمداد من رحمة الله ولبداية حياة جديدة، مؤكّدًا أن فهم هذا المفهوم يساعد الإنسان على العيش بوعي أكبر ويعيد ترتيب القلب ليصبح متسعًا للخير والمحبة.
معنى البدايات مع الله وفق رؤية عمرو الورداني
أوضح «عمرو الورداني» خلال لقاء تلفزيوني أن مفهوم البدايات يتجلّى في خمس قيم أساسية، وهي: وسع الرؤية، الحلاوة في الإحساس، التجدد الدائم، اليقين بالبقاء في حضرة الله، ورؤية الحقيقة، مضيفًا أن إدراك هذه القيم يجعل الإنسان يزداد فهمًا عمقًا لما حوله، ويجعل الوسع ليس في ما يملك بل في ما يراه ويعيشه، وأن الله يمنح الإنسان جمالًا ونعمة خاصة لا يشاركها غيره، ويخلق له فرصة دائمة للتجدد الروحي والنفسي.
استثمار البدايات عمليًا وفق عمرو الورداني
شدد «عمرو الورداني» على أهمية استثمار البدايات عمليًا، من خلال تخصيص كل شهر لمعنى محدد، فمثلاً شهر يناير يمكن أن يكون مخصصًا للأحلام الكبيرة، فالمؤمن يحلم أحلامًا كبيرة ليس بما يملك، بل لأنه عبد الكبير لله، ويطمح إلى تصحيح قلبه وإزالة سوء المعاملة بينه وبين الآخرين، ويعيش بوسع الله، ويستثمر نعمه في حياته الأسرية والاجتماعية، موضحًا أن إدراك كل شهر كبداية جديدة يعزز روح التفاؤل والعمل الصالح.
الفرح الأسبوعي وخلق البهجة مع الله
أشار «عمرو الورداني» إلى أهمية الفرح الأسبوعي، معتبرًا كل أسبوع بمثابة عيد، داعيًا الأسر إلى خلق جو من الفرح من خلال مشاركة الإنجازات اليومية والنعم الصغيرة، مؤكّدًا أن مشاركة الأسرة في الحلم والفرحة يجعل تحقيق الأهداف أسهل وأقرب، ويزيد من تواصل الإنسان مع الله، ويجعل الحياة اليومية أكثر إشراقًا، ويعزز الشعور بالرضا الداخلي ويعمّق معنى الامتنان للنعم اليومية.
قيمة كل يوم وفق نصائح عمرو الورداني
أكد «عمرو الورداني» أن لكل يوم قيمة خاصة ويجب أن يُعاش كما لو كان حياة كاملة، ويجب على الإنسان أن يشعر بنعمة الله في كل لحظة، سواء في الطعام أو الشراب أو العلاقات اليومية، مستشهدًا بسيرة سيدنا أبو بكر رضي الله عنه الذي كان يقدّر كل لقمة ويشكر الله عليها، مبينًا أن هذا الوعي اليومي بالنعم يزرع في القلب شعور الامتنان ويجعل الإنسان أكثر وعيًا بفضل الله وفضائله.
العلاقات كبدايات جديدة مع الله
لفت «عمرو الورداني» إلى أن العلاقات بين الناس يجب أن تُعامل كبدايات جديدة، بعيدًا عن الوصمات والأفكار السلبية، فبهذا ينفتح القلب وتزداد السعة الداخلية، ويصبح الإنسان قادرًا على تقدير نعم الله في الآخرين، ويعيش في تواصل دائم مع من حوله، ويجسد القيم الحقيقية للدين الحنيف الذي يجمع بين العبادة والبهجة، ويعلّم الاستمرارية في البدايات مع الله، ويخلق حياة مليئة بالطمأنينة والسلام الداخلي.
التجدد الروحي اليومي
شدد «عمرو الورداني» على أن كل يوم يحمل فرصة للتجدد الروحي، ويجب أن يعيش الإنسان كل لحظة وكأنها بداية جديدة، وأن يستشعر رحمة الله في كل موقف، سواء في العمل أو الأسرة أو المجتمع، فالتفكير في كل يوم كبداية جديدة يخلق طاقة إيجابية ويزيد من القدرة على مواجهة التحديات، ويجعل النفس أكثر اتزانًا واستعدادًا لتقبل الخير والعمل الصالح.
الحياة بوسع قلب جديد مع الله
أكد «عمرو الورداني» أن الإنسان الذي يعيش كل يوم كبداية جديدة مع الله يمتلك قلبًا متسعًا، ويستطيع استقبال النعم والفرح والسكينة، ويصبح أكثر قدرة على المساهمة في خلق بيئة إيجابية حوله، ويعزز علاقاته بالآخرين بما ينسجم مع تعاليم الدين، مشيرًا إلى أن هذا الوعي اليومي يجعل الحياة أكثر معنى ويجعل الإنسان يعيش في حضور دائم مع الله.
الالتزام بالمبادئ اليومية
حث «عمرو الورداني» على الالتزام بالمبادئ اليومية والعيش وفق قيم البدايات الجديدة، بحيث يكون كل يوم فرصة للتغيير والتحسن، وأن يستغل الإنسان كل لحظة لتطوير نفسه والاقتراب أكثر من الله، ويعيش حياة مليئة بالسلام الداخلي والرضا، مع تعزيز علاقاته بالأسرة والمجتمع، وتأكيدًا على أن هذا الأسلوب في الحياة يخلق تناغمًا بين الروح والعقل والجسد.



