ثلاث كلمات يسخر الله لك بها كل شيء حولك
كلمات يسخر الله بها كل شيء.. يعد الدعاء عبادة مشروعة ومستحبة لما فيه من التضرع والتذلل والافتقار إلى الله تعالى، وقد حثنا الله سبحانه وتعالى على الدعاء وأوصانا به في كتابه العزيز حيث قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]، وقال عز وجل أيضًا: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]، ويجب على المسلم التقرب إلى الله في كل وقت وحين، ومن أراد أن يسخر الله له الأرض ومن عليها فليحرص على ترديد ثلاث كلمات عظيمة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
دعاء يسخر لك الأرض ومن عليها
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله «وتولّنا فيمن تولّيت» حيث تولى الله أمور يوسف عليه السلام فأحوج القافلة في الصحراء للماء ليخرجه من البئر، ثم أحوج عزيز مصر للأولاد ليتبناه، ثم أحوج الملك لتفسير الرؤيا ليخرجه من السجن، ثم أحوج مصر كلها للطعام ليصبح عزيز مصر، فإذا تولى الله أمرك سخر لك أسباب السعادة وأنت لا تشعر، ويستحب أن يقول المؤمن: اللهم تولنا برحمتك فيمن تولّيت وأكرمنا برضاك وعفوك وأرزقنا راحة البال وأسعدنا في الدنيا والآخرة وأمنن علينا بالنظر إلى وجهك الكريم.
كلمات يسخر الله بها قلوب العباد
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء «اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى عليه السلام، وألن لي قلوبهم كما ألنت الحديد لداود عليه السلام، فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك، نواصيهم في قبضتك وقلوبهم في يديك تصرفها كيف شئت، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا علام الغيوب أطفأت غضبهم بلا إله إلا الله، واستجلبت محبتهم» ويشير هذا الدعاء إلى قوة كلمات الدعاء في سخرية القلوب والأقدار وفق مشيئة الله.
دعاء أول جمعة في السنة الجديدة
في السنة الجديدة 2026 جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء «اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلِم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل علي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن سهلًا إذا شئت سهلًا» ويعكس هذا الدعاء أثر كلمات يسخر الله بها الأمور لصالح العبد ويهيئ له الطريق نحو الخير والتوفيق.
دعاء العام الجديد 2026
يمكن ترديد كلمات يسخر الله بها كل شيء عبر دعاء «اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لك الحمد على ما قضيت، ولك الشكر على ما أعطيت» وتوضح هذه الكلمات مدى رحمة الله وقدرته على توجيه الأمور كلها لمصلحة عباده المؤمنين.
أهمية الدعاء وثقته في قلب العبد
يتضح من كلمات يسخر الله بها كل شيء أن الدعاء وسيلة لتفريج الهموم وتحقيق الأمنيات، فالمؤمن إذا توكل على الله وسلم أمره له، وجد طريقه سهلاً، ونجحت أموره، ويؤكد العلماء أن الدعاء من أقوى الوسائل لسخرية الأمور لصالح العبد، وأن التضرع والخشوع والخضوع لله هو الطريق الأمثل لطلب الحاجات وتحقيق الأمنيات في الدنيا والآخرة.
أثر كلمات الدعاء في القلب والروح
كلمات يسخر الله بها كل شيء لها أثر عميق في تهدئة القلب وراحة النفس، فهي تملأ روح المؤمن بالاطمئنان وتجعل القلب يطمئن إلى قدرة الله على كل شيء، ويُقال في الدعاء «اللهم أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسر الهدى لي» وهذه الكلمات تعكس مدى قدرة الدعاء على توجيه الأمور لصالح العبد وتحقيق مراده وفق مشيئة الله.
دعاء السعادة والرزق والراحة
يمكن ترديد كلمات يسخر الله بها كل شيء عبر دعاء «اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك» ويبين هذا الدعاء أن الله سبحانه قادر على سخرية الأسباب والنتائج لكل عبد مستجيب لدعائه، وأن السعادة والرزق والراحة تكون تحت إشرافه المباشر.
كيفية استخدام كلمات يسخر الله بها كل شيء في الدعاء اليومي
ينصح العلماء بالالتزام بالاستغفار والتسبيح والتضرع عند الدعاء، والحرص على تكرار كلمات يسخر الله بها كل شيء مثل «رب اجعلني لك شكارًا، لك ذكارًا، إليك مخبتًا أوّاها منيبًا، رب تقبل توبتي، اغسل حوبتي، أجب دعوتي، ثبت حجتي، اهد قلبي، سدّد لساني، اسلل سخيمة صدري» وهذه الكلمات تعمل على توجيه الأمور لصالح العبد وفق مشيئة الله، وتجعل الدعاء وسيلة فعالة لتغيير الواقع وتحقيق الأمنيات.
يتضح من كل ما سبق أن الدعاء يسخر الله به كل شيء ويمثل مفتاحًا لتفريج الهموم وتحقيق الطمأنينة والراحة، وأن الدعاء عبادة عظيمة يجب المواظبة عليها بصدق وإخلاص، ويجب على المؤمن أن يردد كلمات الدعاء بنية صافية وثقة كاملة في قدرة الله، فهذا هو الطريق الأمثل لتحقيق الأمان والسعادة في الدنيا والآخرة، ويكون المسلم بذلك قد وفّق لاستخدام كلمات يسخر الله بها كل شيء في حياته اليومية.