الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

«الذهب يتلألأ في 2026».. مكاسب أسبوعية للمعدن الأصفر

الذهب
الذهب

شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من الصعود الملحوظ خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، حيث سجل المعدن الأصفر مكاسب بنسبة 0.5%، مدفوعاً بالارتفاعات القوية التي ضربت البورصة العالمية. 

وأوضح تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن السوق المحلية استجابت لقفزات الأوقية، مما أدى إلى زيادة جاذبية الذهب كملاذ آمن وقناة استثمارية رابحة في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.

وفي تصريح له، أكد المهندس «سعيد إمبابي»، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن جرام الذهب عيار 21 (الأكثر مبيعاً في مصر) قفز بنحو 35 جنيهاً خلال الأسبوع، حيث بدأ التداولات عند 6675 جنيهاً لينهي الأسبوع عند مستوى 6710 جنيهات. 

أما على الصعيد العالمي، فقد حققت الأوقية قفزة تاريخية بنحو 78 دولاراً، لترتفع من 4965 دولاراً وتستقر فوق حاجز الـ 5043 دولاراً بنهاية تعاملات الأسبوع.

«بورصة الأسعار».. قائمة الذهب في الصاغة المصرية

استقرت أسعار الذهب لمختلف الأعيرة بنهاية الأسبوع على النحو التالي:

عيار 24: سجل نحو 7669 جنيهاً، وهو المفضل لراغبي اقتناء السبائك.

عيار 18: بلغ قرابة 5751 جنيهاً، ويشهد طلباً مرتفعاً في المشغولات العصرية.

الجنيه الذهب: وصل سعره إلى نحو 53 ألفاً و680 جنيهاً.

«رياح الفيدرالي».. التضخم الأمريكي يدعم صعود الذهب

تأتي هذه المكاسب القياسية مدعومة ببيانات اقتصادية حاسمة من الولايات المتحدة، حيث أظهرت تقارير «مكتب إحصاءات العمل الأمريكي» تباطؤ وتيرة التضخم؛ إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين 2.4% على أساس سنوي في يناير، وهو رقم جاء أقل من توقعات المحللين البالغة 2.5%.

هذا التراجع في الضغوط التضخمية عزز من رهانات المستثمرين بأن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» قد يبدأ دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة في يونيو القادم بنسبة احتمالية تصل إلى 55%. 

ومع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.06%، وجد الذهب مساحة واسعة للتحليق بعيداً، مستفيداً من العلاقة العكسية التي تربطه بالدولار وعوائد السندات.

«تحولات الكرملين والصين».. إعادة رسم الخارطة النقدية

في زاوية أخرى من المشهد العالمي، كشفت تقارير لوكالة «Bloomberg» عن تحولات جيوسياسية قد تؤثر على مسار العملات؛ حيث تدرس موسكو مقترحات للعودة إلى نظام التسويات بالدولار في ظل إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب». 

وفي المقابل، تواصل «الصين» سياسة تقليص اعتمادها على السندات الأمريكية، حيث تراجعت حيازاتها إلى أدنى مستوى منذ عام 2008، مع توجه رسمي لتعزيز احتياطيات الذهب.

هذا التوجه الصيني لم يقتصر على البنك المركزي فحسب، بل امتد للاستثمار الشعبي؛ حيث سجلت صناديق الذهب المتداولة في الصين تدفقات قياسية بلغت 44 مليار يوان، بينما استمر «بنك الشعب الصيني» في زيادة مخزونه من الذهب للشهر الـ 15 على التوالي، لتصل حيازاته إلى 2308 أطنان.

«عصر ذهبي للتداول».. تقلبات حادة وفرص استثنائية

وصف الخبراء عام 2026 بأنه «العصر الذهبي للتداول»، نظراً للتقلبات السعرية غير المسبوقة التي يشهدها المعدن الأصفر.

 ففي غضون أيام قليلة، شهدنا تراجع الذهب لمستوى 4400 دولار قبل أن يرتد بقوة فائقة متجاوزاً الـ 5000 دولار خلال أقل من 48 ساعة، وهي تحركات تمنح المتمرسين فرصاً هائلة لتحقيق أرباح سريعة لمن يجيد قراءة الاتجاهات وإدارة المخاطر.

وبحسب «راي جيا» من مجلس الذهب العالمي، فإن الأسعار وجدت دعماً صلباً عند مستويات الـ 5000 دولار للأوقية، مدعومة بقوة الطلب في الأسواق الآسيوية، تزامناً مع عطلة رأس السنة القمرية واقتناص المستثمرين لفرص الشراء عند أي تراجع سعري، مما يجعل الذهب «حجر الزاوية» في محافظ المستثمرين الكبار والصغار على حد سواء.

الذهب في مواجهة الدولار.. صراع القوى الكبرى

يعكس المشهد الحالي في فبراير 2026 صراعاً خفياً لإعادة تسعير موازين القوة النقدية بين «الدولار والذهب». 

ومع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتغير التوجهات النقدية العالمية، يثبت الذهب مجدداً أنه الملاذ التاريخي الذي لا يفقد بريقه في أزمنة التحولات الكبرى.

تم نسخ الرابط