الخميس 09 أبريل 2026 الموافق 21 شوال 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

تفاصيل اتفاقية توريد غاز حقل «أفروديت» القبرصي إلى مصر

الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

أعلنت شركة «نيو ميد للطاقة» عن تفاصيل توقيع اتفاقيات كبرى لبيع وتوريد الغاز الطبيعي من حقل «أفروديت» القبرصي إلى جمهورية مصر العربية، في خطوة تعزز مكانة القاهرة كمركز إقليمي لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط لعام 2026. 

وأوضح البيان الصادر عن الشركة أنه تم التوصل إلى اتفاقية مبدئية وشاملة تهدف لبيع كامل الكميات القابلة للاستخراج من الغاز الطبيعي الموجود في خزان أفروديت، الواقع ضمن منطقة «القطاع 12» في المياه القبرصية.

وتم توقيع هذه الاتفاقية بين مالكي حصص الخزان وشركة «قبرص للحقول الهيدروليكية (CHC)» من جهة، وبين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس (EGAS)» من جهة أخرى. 

وتأتي هذه التحركات في إطار التكامل الاقتصادي بين الدولتين، حيث يسعى الطرفان لتحويل الإمكانات الغازية في حوض المتوسط إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم احتياجات السوق المحلية المصرية وتفتح آفاقاً جديدة للتصدير عبر محطات الإسالة في ربيع عام 2026.

«مشروع النقل البحري».. بنية تحتية عابرة للحدود تحت إشراف «إيجاس»

بالتوازي مع اتفاقية البيع، وقع أصحاب المصالح في الحقل اتفاقية «الحكومة المضيفة (HGA)» مع الدولة المصرية، وهي الاتفاقية التي ترسم الإطار التنظيمي والتشغيلي لتطوير نظام نقل الغاز البحري من السواحل القبرصية مباشرة إلى مرافق شركة «إيجاس» في مصر. 

ويتضمن هذا المشروع الضخم وضع الأسس القانونية والمالية لإنشاء، وتمويل، وتشغيل، وصيانة البنية التحتية والمرافق اللازمة لنقل الغاز عبر أنابيب بحرية عميقة لعام 2026.

وأكد البيان أن تنفيذ هذه الاتفاقيات يظل مرهوناً بموافقات نهائية من الحكومتين المصرية والقبرصية، بالإضافة إلى استكمال التوقيعات من كافة الأطراف المعنية. 

ومن المقرر تأسيس شركة ذات غرض خاص داخل مصر تحت مسمى «شركة أفروديت ميدستريم (AMC)»، تكون مملوكة لشركاء الحقل وكيان تعينه الحكومة المصرية، حيث يلتزم كل مساهم بتمويل حصته النسبية لضمان سرعة إنجاز مشروع النقل في المواعيد المقررة.

«ضوابط زمنية وقانونية».. شروط التوريد والقرار الاستثماري النهائي

تضمنت الاتفاقية المبدئية مجموعة من الشروط التجارية والمبادئ التي ستشكل أساساً للتعاقد الملزم المستقبلي، وجاءت أبرز الضوابط لعام 2026 كالتالي:

«القرار الاستثماري النهائي»: يشترط الاتفاق اتخاذ قرار استثماري نهائي لتطوير الخزان في غضون 12 شهراً من توقيع الاتفاقيات الإضافية، وفي حال عدم اتخاذه، يحق للأطراف إنهاء اتفاقية التوريد الرئيسية.

«مدة التعاقد»: تنتهي الاتفاقية بعد مرور 25 عاماً من التوقيع، أو 20 عاماً من بدء النقل الفعلي للغاز، أو عند انتهاء الإنتاج التجاري من الخزان، أيهما أقرب.

«إيقاف التشغيل»: تلتزم شركة «AMC» عند نهاية المدة بإيقاف تشغيل خط الأنابيب أو نقله بالكامل للحكومة المصرية وفقاً لرؤيتها التقنية والسيادية.

وتعكس هذه الشروط الصارمة رغبة الطرفين في ضمان الجدية والالتزام بالجداول الزمنية، لتفادي أي تأخير في دخول الغاز القبرصي إلى الشبكة القومية المصرية خلال السنوات القليلة القادمة، خاصة مع تزايد الطلب الإقليمي على الطاقة في عام 2026.

«النظام المالي والبرلماني».. ضمانات سيادية لدعم مشروع الطاقة

تجري الأطراف حالياً مناقشات مكثفة حول «اتفاقية النظام المالي (FRA)»، والتي ستحدد الترتيبات المالية والضريبية الدقيقة المرتبطة بمشروع النقل. 

ومن المتوقع أن تُعرض هذه الاتفاقية على «البرلمان المصري» للموافقة عليها في غضون ستة أشهر من توقيع اتفاقية التوريد الحكومية.

 وفي حال عدم صدور موافقة برلمانية في هذا الإطار الزمني، يمتلك شركاء الحقل الحق القانوني في إنهاء الاتفاقية لضمان حقوقهم الاستثمارية لعام 2026.

من جانبها، جددت الحكومة المصرية تأكيد التزامها الكامل بدعم المشروع، وتعهدت بتسخير كافة سلطات الدولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ البنية التحتية وتسهيل عمليات النقل. 

ومن المنتظر استكمال إجراءات التفويض النهائية من حكومتي مصر وقبرص خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما يمهد الطريق لبدء الأعمال الإنشائية في ربيع عام 2026.

«هيكل الملكية والمخاطر».. شركاء حقل أفروديت وتحديات المستقبل

كشف البيان عن توزيع الحصص في حقل «أفروديت»، حيث تقود «شركة شيفرون قبرص المحدودة» التحالف بنسبة 35%، وتشاركها «شركة بي جي قبرص المحدودة» بنسبة 35%، بينما تحتفظ «نيو ميد للطاقة» بنسبة الـ 30% المتبقية. 

ورغم التفاؤل الكبير، أشار البيان إلى أن هذه المعلومات تندرج تحت بند «المعلومات التطلعية» التي تخضع لمتغيرات السوق الجيوسياسية والأمنية في المنطقة لعام 2026.

وترتبط التقديرات الحالية لنجاح المشروع بعوامل متعددة، منها استقرار أسعار الطاقة العالمية، والقدرة التشغيلية على بناء البنية التحتية في الموعد المحدد، والحصول على كافة الموافقات التنظيمية. 

ومع ذلك، يظل مشروع نقل غاز أفروديت إلى مصر حجر الزاوية في استراتيجية الطاقة لعام 2026، حيث يساهم في تأمين إمدادات طويلة الأمد ويعزز من الشراكة التاريخية بين القاهرة ونيقوسيا في قلب المتوسط.

«آفاق واعدة».. مستقبل الطاقة بين القاهرة ونيقوسيا 

إن كشف شركة «نيو ميد للطاقة» عن تفاصيل اتفاقيات حقل «أفروديت» يمثل لحظة فارقة في تاريخ التعاون الطاقي بالمنطقة. 

إن التوجه المصري نحو استيراد الغاز القبرصي وإعادة معالجته أو استخدامه محلياً يعكس رؤية ثاقبة لاستغلال الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة لعام 2026.

 ومع ترقب التوقيعات النهائية وموافقة البرلمان، يبدو أن ربيع هذا العام سيشهد ولادة محور طاقة جديد يربط بين حقول القارة الأوروبية والمصانع والشبكات المصرية، مما يضمن الاستقرار الاقتصادي ويعزز من فرص التنمية المستدامة لكلا البلدين في ظل التحديات العالمية الراهنة.

تم نسخ الرابط