شفيق نور الدين.. رحلة فنية بين الفن والزراعة
كتبت - أميرة محمد
يحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير شفيق نور الدين، أحد أشهر نجوم المسرح والسينما المصرية، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1981، تاركاً إرثًا فنيًا غنيًا لا يزال عالقا في أذهان الجمهور.
ولد شفيق نور الدين في محافظة المنوفية عام 1911، وبدأ مشواره الفني في سن صغير على مسرح الشيخ سلامة حجازي، ثم عمل كمُلقن في العديد من المسرحيات قبل أن ينتقل إلى خشبة المسرح ليقدم العديد من المسرحيات الناجحة، منها "المحروسة" و"سكة السلامة".

انتقل شفيق نور الدين إلى القاهرة وعمل مع جورج أبيض وعمل أيضا فى المسرح القومى ومن أشهر مسرحياته "ملك القطن"، "أم رتيبة"، و"سينما أونطة".
ثم عمل في السينما وقدم العديد من الأفلام المميزة، منها "مراتى مدير عام" مع الفنانة شادية، و"سيدة القصر" مع عمر الشريف وفاتن حمامة، و"امرأة في الطريق" و"نادية" و"هاربتان من الحب".
قدم نور الدين العديد من المسرحيات والمسلسلات والأفلام الناجحة، وكان يتميز بأدائه المتنوع وقدرته على تجسيد مختلف الشخصيات.

من أهم أعماله: "شارع محمد علي"، "مراتي مدير عام"، "القلب له أحكام"، "طاقية الإخفاء"، "الأستاذة فاطمة"، "شباب اليوم"، "شاطئ الحب"، "الحياة حلوة"، "بين السماء والأرض"، "سكة السلامة"، "إسماعيل ياسين في الطيران"، "الناس اللي تحت"، "أربع بنات وضابط"، "دهب"، "معبودة الجماهير"، "فتى أحلامي".

وحصل نور الدين على العديد من الجوائز خلال مسيرته الفنية، وكرمه الرئيس السادات عن مجمل أعماله.
تزوج نور الدين من فتاة من خارج الوسط الفني، وأنجب منها ستة أبناء، أحدهم الممثل الشهير نبيل نور الدين، الذي قدم العديد من الأعمال الفنية، وأبرزهم: مسلسل "العصيان"، "ضل راجل"، "ظل الرئيس".

واجه نور الدين بعض الأزمات في حياته المهنية، منها أزمة صناعة السينما في مصر، مما اضطره إلى العودة إلى قريته والعمل في زراعة القطن مع والده، وافتتاح محل لبيع الخبز والألبان لتوفير الدخل الكافي لأسرته.
يُعد نور الدين رمزًا للتمثيل والإبداع، وترك إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في أذهان الجمهور.