الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

«دبلوماسية حافة الهاوية».. انطلاق جولة جنيف الثالثة بين طهران وواشنطن

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

غادر الوفد التفاوضي الإيراني، برئاسة وزير الخارجية «عباس عراقجي»، العاصمة طهران اليوم الأربعاء متوجهاً إلى جنيف، لخوض غمار الجولة الثالثة من المفاوضات النووية المفصلية.

 وقبيل إقلاع طائرته، صرح عراقجي بأن المحادثات مع الجانب الأمريكي ستستأنف بناءً على تفاهمات الجولات السابقة، مشدداً على أن إيران تدخل هذه الجولة بـ «عزم راسخ» لانتزاع اتفاق عادل ومنصف ينهي الأزمة في أقصر زمن ممكن، بعيداً عن سياسة المماطلة.

«توجيهات المرشد ورؤية بزشكيان».. البحث عن مخرج سلمي

في غضون ذلك، بعث الرئيس الإيراني «مسعود بزشكيان» بإشارات تفاؤل حذرة، مؤكداً وجود آفاق إيجابية للمفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. 

وكشف بزشكيان أن إدارة هذا الملف الحساس تتم بتوجيهات مباشرة من «المرشد الأعلى»، بهدف رئيسي وهو «تجنب انزلاق البلاد إلى أجواء الحرب»، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مشيراً إلى أن عراقجي سيبدأ اجتماعاته في جنيف غداً الخميس.

«مهلة الـ 15 يوماً».. ضغوط ترامب وتحركات الأسطول

على المقلب الآخر، يدخل المفاوض الأمريكي جولة جنيف بلهجة حاسمة، حيث تشارك واشنطن عبر مبعوثيها «ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

 وتأتي هذه الجولة تحت ظلال تهديدات الرئيس «دونالد ترامب»، الذي منح طهران مهلة تنتهي خلال أيام للتوصل إلى اتفاق، متهماً إياها بمواصلة «الطموحات النووية الشريرة». 

وبالتزامن مع المسار السياسي، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري قرب السواحل الإيرانية، في رسالة ردع واضحة تشير إلى أن الخيار العسكري يظل قائماً إذا فشلت الدبلوماسية.

«حرب التصريحات».. اتهامات متبادلة بالخداع

لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة؛ إذ وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «إسماعيل بقائي» الاتهامات الأمريكية بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية بأنها «تكرار لأكاذيب كبرى». 

وتضع هذه الأجواء المشحونة جولة جنيف أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما اختراق دبلوماسي تاريخي ينهي سنوات من التوتر، أو الانفجار نحو مواجهة عسكرية شاملة مع انتهاء مهلة البيت الأبيض.

«ميزان القوى».. جنيف بين لغة الرادع وضمانات البقاء

وتكتسب هذه الجولة أهمية مضاعفة كونها الاختبار الحقيقي لقدرة «الدبلوماسية القسرية» التي يتبعها البيت الأبيض على انتزاع تنازلات جوهرية من طهران دون إشعال فتيل صراع إقليمي شامل. 

فبينما تسعى إيران لرفع العقوبات الاقتصادية الخانقة مقابل قيود تقنية على برنامجها، تصر واشنطن على «اتفاق شامل» يمتد ليشمل النفوذ الإقليمي ومنظومة الصواريخ.

 إن نجاح كوشنر وعراقجي في جسر هذه الفجوة العميقة سيحدد ملامح النظام الأمني الجديد في الشرق الأوسط للسنوات القادمة.

تحرك دولي لبدء مفاوضات جديدة مع طهران

في سياق أخر، أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن الولايات المتحدة أبدت استعدادها لعقد جولة جديدة من «المحادثات النووية» مع إيران في مدينة جنيف يوم الجمعة المقبل.

 إلا أن هذا العرض مشروط بتلقي واشنطن مقترحاً إيرانياً واضحاً ومحدداً بشأن الاتفاق النووي المحتمل خلال مهلة زمنية لا تتجاوز «48 ساعة».

 ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار وضع طهران أمام خيارات حاسمة لإنهاء حالة الجمود السياسي.

«الفرصة الأخيرة».. ترامب يلوح بالخيار العسكري

تشير التقديرات إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية قد تمثل «الفرصة الأخيرة» التي يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام الإيراني.

 وفي حال تعثر هذا المسار، فإن الإدارة الأمريكية تدرس الانتقال إلى خيارات أكثر صرامة، قد تشمل تنسيق «هجوم أمريكي-إسرائيلي واسع». 

ورغم وجود انقسام داخلي بين مستشارين يدفعون نحو التريث وآخرين يؤيدون الحسم، يبقى قرار الضربة العسكرية رهناً بمدى التقدم الملموس في جنيف.

«سباق مع الزمن».. توازن هش في المنطقة

تعكس هذه التطورات سباقاً محمراً بين «التفاوض والتصعيد»، في ظل توتر إقليمي غير مسبوق. 

وبينما تحاول الأطراف الدولية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب مواجهة شاملة، يظل المشهد رهيناً بمدى استجابة طهران للمهلة الأمريكية، مما يضع المنطقة بأكملها على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة.

تم نسخ الرابط