الخميس 22 يناير 2026 الموافق 03 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

«لن ننسى غزة».. نجمة هوليوود جوانا سانتوس تزلزل غولدن غلوب بصرخة إنسانية

القارئ نيوز

في ليلة كان مقدراً لها أن تكون احتفاءً بالبريق والزيف، هبت عاصفة إنسانية صادقة من قلب أهم حصون الثقافة الغربية، من على منصة جوائز الغولدن غلوب، حيث تسود عادةً ثقافة الصمت والانفصال عن وقائع العالم الأليم، قررت الممثلة البرتغالية جوانا سانتوس أن تكسر القالب بجرأة نادرة، مُحوّلة التمثال الذهبي إلى ميكروفون للضمير العالمي. 

جاء صراخها المدوي «لن ننسى غزة» ليُزلزل القاعة وليذكّر المليارات من المشاهدين بأن الفن الحقيقي لا ينفصل عن الإنسان وقضاياه المصيرية.

 في هذا الصدد، أوضح الحقوقي والباحث في الشؤون العربية والدولية، «نبيل أبوالياسين» في تصريح حصري ضمن هذا البيان، أن خطاب سانتوس لم يكن «ردّة فعل عاطفية عابرة، بل هو لحظة تاريخية فارقة تشكل ضربة استراتيجية لنظام التعتيم الإعلامي، وتؤسس لمرحلة جديدة حيث يصبح الفن سلاح المقاومة الناعمة الأكثر فاعلية في زمن غياب العدالة».


من نجمة محلية إلى أيقونة عالمية للإنسانية

أشار «نبيل أبو الياسين» إلى أن مسيرة جوانا سانتوس الفنية كانت النبتة التي أثمرت هذا الموقف المشرف.

 وأوضح أن تحليل مسيرتها التي امتدت لعقدين يظهر تطوراً طبيعياً لفنانة بنت حضورها على اختيار الأدوار المعقدة والمنحازة للمهمشين، مما جعل منها «إنسانة أولاً».

 ولفت الخبير الحقوقي إلى أن صعودها من السينما البرتغالية إلى نجومية عالمية لم يغير من جوهر رسالتها، بل منحها المنصة الأوسع لتوصيل صوت المظلومين، مؤكداً أن هذا التتويج جاء تقديراً لعمقها الفني والإنساني معاً.


الاستراتيجية الصامتة: كيف حَضر الفنانون لمنعطفهم التاريخي؟

وأضاف «نبيل أبوالياسين» تحليلاً استراتيجياً لموقف المجتمع الفني العالمي، مشيراً إلى أن صرخة «جوانا سانتوس» لم تكن صرخة منفردة، بل كانت القطرة التي أفاضت كأساً امتلأ على مدى أشهر. 

وأوضح قائلاً: ما ظنه البعض صمتاً مريباً من نجوم الفن تجاه إبادة غزة، كان في الحقيقة تحضيراً مدروساً للحظة المواجهة الشاملة. 

لقد أثبتوا بحنكة فنية وسياسية أن الصمت يمكن أن يكون أداة ضغط وصناعة للحدث، عندما يُختزن الألم ليفجَّر في اللحظة التي تضمن أوسع صدى عالمي.

ولفت الخبير الحقوقي إلى أن هذه الاستراتيجية الذكية – التي تجسدت في كسر البروتوكول الاحتفالي في حفل الغولدن غلوب تحديداً – أطاحت أخيراً بآخر خطوط دفاع السردية الغربية الزائفة، وحولت منصة التكريم إلى منبر قضائي شعبي لمحاكمة الضمير العالمي. 

ووضح أن الذهول الذي أصاب المؤسسات الإعلامية التقليدية، جاء نتيجة نجاح النجوم في اختطاف جمهورها المليوني ونقله فجأة من حفلة ترفيه إلى ساحة شهادة على جريمة.

الزلزال الإعلامي وكسر احتكار الرواية

وضح المحلل «نبيل أبو الياسين» الأبعاد الاستراتيجية للحدث، قائلاً إن صرخة سانتوس نجحت حيث فشلت آلاف التقارير الإخبارية. 

وأضاف أن اختيار منصة الغولدن غلوب، التي تخترق بيوت الغربيين وتشكل وعيهم بشكل غير مباشر، كان «مفصلياً وذكياً»، لأنه نقل صور المعاناة في غزة إلى شرائح مجتمعية قد لا تتابع الأخبار السياسية التقليدية. 

وأشاد «أبو الياسين» بحنكة التوقيت والقوة الرمزية للحدث، الذي حوّل حديث النخبة الفنية من الثرثرة حول الأزياء إلى جدال حقيقي حول الإبادة الجماعية والمسؤولية الأخلاقية.


ردود الفعل العالمية وتصدع جدار الصمت

لفت الباحث الدولي إلى أن تباين ردود الفعل الإعلامية العالمية على خطاب سانتوس هو دليل على نجاحها في تحقيق الصدمة المطلوبة.

 وأشار إلى أن الهجوم الشديد من بعض الصحف الموالية للرواية الإسرائيلية يكشف عن «ذعر حقيقي» من قدرة الشخصيات العامة المؤثرة على كسر احتكار السردية. 

ووضح أن الاحتفاء الكبير من قبل صحف مثل «الغارديان» والمنصات المستقلة، إلى جانب تفاعل الملايين على وسائل التواصل، يؤشر إلى تحول في الرأي العام العالمي وبداية انهيار سياسة التطبيع مع جرائم الحرب.

وفي ختام بيانه الصحفي، دقّ «نبيل أبو الياسين» ناقوس الخطر والامل معاً، قائلاً: «ما فعلته جوانا سانتوس ليس مجرد خطاب عابر، بل هو إعلان استقلال للضمير العالمي عن آلة التضليل الجبارة، لقد أطلقت شرارة لن تنطفئ، وفتحت الباب على مصراعيه أمام كل فنان وكاتب وإعلامي شريف ليقول كلمته دون خوف أو تردد، لقد أثبتت أن قلوب البشر أوسع من كل الحسابات السياسية الضيقة، وأن نور الحقيقة لا يمكن حجبه إلى الأبد».

وختم «أبوالياسين» بيانه مؤكداً: صرخة «لن ننسى غزة» من على ذلك المسلم الذهبي، هي بداية النهاية لحصانة المجرمين.

 لقد سقطت الأقنعة، وها هو ضمير الإنسانية يستيقظ من سباته في أكثر الأماكن غير المتوقعة، التاريخ سيسجل أن نقطة التحول الكبرى في دعم القضية الفلسطينية عالمياً، بدأت حينما امتزجت دموع غزة ببريق نجمية الغولدن غلوب، لتخلق فجراً جديداً من النضال الذي لن يتوقف حتى تنال غزة حريتها، ويحيا شعبها بكرامة وسلام.

تم نسخ الرابط