نبيل أبوالياسين: وثائق بلير المسربه بشأن العراق.. واستعمار فنزويلا يفرض الحماية المصرية
عندما تسقط الأقنعة ويكشف التاريخ وجهه العاري، تطل علينا الحقيقة كالصاعقة، وثائق مسربة تكشف كيف ضغط توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، لمنع محاكمة جنود قتلوا عراقيين أبرياء في وضح النهار.
نحن لسنا أمام أخطاء سياسية عابرة، بل أمام مافيا دولية منظمة، عصابات ترتدي بدلات رسمية وتختبئ خلف شعارات زائفة.
إن جرائمهم لم تعد تخفيها دبابات ولا صواريخ، بل صارت فاضحة للعالم أجمع. في هذا المشهد الدموي، يطل علينا الحقوقي والمحلل المخضرم نبيل أبوالياسين ليصنع من كلمات بيانه سلاحاً يحاكم الطغاة ويكشف المؤامرات.
إنه صوت الضمير الإنساني الذي يرفض الصمت، وصوت الحقيقة الذي يعلو فوق زيف السياسة. في هذا البيان التاريخي، ينقل أبوالياسين العالم من دائرة التعتيم إلى فضاء الشرفاء.
الوثائق المسربة: بلير يدفن عدالة العراق
أوضح نبيل أبوالياسين أن الوثائق البريطانية المسربة تمثل "إدانة تاريخية" لنظام الفساد الدولي. وأشار إلى أن توني بلير لم يكن مجرد متفرج، بل كان شريكاً أساسياً في تغييب العدالة عن ضحايا العراق. وفند أبوالياسين الادعاءات البريطانية بأن التحقيق في أفعال الجنود كان "شاملاً"، موضحاً أن الضغوط السياسية العليا قامت بإجهاض أي محاولة لمحاسبة حقيقية.
وذكر أن هذه الوثائق تكشف كيف يتم التلاعب بمصائر الشعوب من خلال أكاذيب مصنوعة في مكاتب فاخرة. وحذر من أن ثقافة الإفلات من العقاب هذه تؤسس لمرحلة جديدة من الهمجية الدولية، حيث تصبح جرائم الحرب مجرد "أخطاء تُصحح بأوراق رسمية".
تحالف محامي الضمير العالمي: دعوة عاجلة للمقاضاة الدولية واسترداد الحقوق
وفي معرض ردّه العملي على فضيحة "بلير"، أعلن أبوالياسين تجديد دعوته التاريخية لإنشاء "تحالف محامي الضمير العالمي"، الذي يضم نخبة القانونيين العرب والدوليين من ذوي الخبرة في قضايا العدالة الدولية.
وذكّر بأنه طالب منذ سنوات بمقاضاة واشنطن ولندن بتهمة "جريمة العدوان" على العراق بناءً على أكاذيب ووثائق مزورة، وهي جرائم أكدت الأمم المتحدة بطلان مبرراتها.
وأضاف محذّراً: تسريبات بلير الأخيرة حول التستر على تعذيب المدنيين العراقيين ليست مجرد فضائح سياسية، بل هي أدلة جنائية مُسربة يجب أن تصل إلى محكمة العدل الدولية وبرلمانات العالم.
وأوضح أبوالياسين أن التحالف المقترح سيركز على ثلاثة مسارات متوازية:
1. ملاحقة جنائية دولية للقادة السياسيين والعسكريين المتورطين.
2. قضايا تعويضات جماعية لضحايا الحرب والاعتقال التعسفي والتعذيب.
3. حملة ضغط برلمانية وقانونية لتجريم "التضليل السياسي المُسبّب للحروب" في التشريعات الوطنية والدولية.
وختم بالقول: إن هذه التسريبات هي فرصة تاريخية لإعادة فتح ملف العدالة للعراق. من يخشى اليوم من تشكيل هذا التحالف، يكون قد قبل مسبقاً بأن دماء الضحايا أرخص من أن تُحاسب عليها إمبراطوريات الغزو.
فنزويلا: قرصنة عصرية وكارثة إنسانية
أضاف أبوالياسين أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي تمثل "نموذجاً للقرصنة الدولية الحديثة".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت قواعدها في الدول المجاورة -كولومبيا وجزر الكاريبي- كخناجر مسلطة على صدر فنزويلا. ووضح أن اختطاف رئيس دولة وزوجته يمثل انتهاكاً لكل المواثيق الدولية، ويؤسس لمرحلة خطيرة حيث تصبح الحصانة الدبلوماسية ذكرى من الماضي. وحذر من أن هذا النموذج العدواني قابل للتكرار في أي دولة ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكية.
وأنهى حديثه مؤكداً أن فنزويلا اليوم هي العراق الجديد، والعالم الذي صمت على بغداد هو نفسه الذي يتفرج على كاراكاس.
عقيدة الاستعمار الجديد: من "تغيير النظام" إلى "إدارة الدولة"
وأفاد أبوالياسين بأن تصريح "دونالد ترامب" الصادم بشأن "إدارة فنزويلا" يمثل "كشفاً استثنائياً وقطة في وجه الدبلوماسية الدولية".
وأوضح أن هذا التصريح "ليس مجرد غطرسة لفظية، بل هو الإطار الأيديولوجي والعملي للعدوان"، مشيراً إلى أنه يعلن رسمياً عن تحول الاستراتيجية الأمريكية من سياسة "تغيير الأنظمة" إلى "عقيدة الاستعمار الجديد المباشر"، حيث تسعى واشنطن للاستحواذ الكامل على مقدرات الدول وإدارتها كأصول تابعة.
وفند المحلل المخضرم أي ادعاء بأن العملية كانت لـ"تحرير الشعب الفنزويلي"، و"لا تستحق وصف 'عاصفة' أو 'عملية عسكرية'، بل يجب أن تُسمى بما هي عليه: 'استحواز عدائي' على ثروات أمة بأسره."
وحذر أبوالياسين من أن هذه العقيدة ترسل رسالة مرعبة مفادها أن السيادة في المنظور الأمريكي الجديد "أصبحت شركة قابلة للخصخصة والإدارة الخارجية"، داعياً دول المنطقة العربية والعالم إلى قراءة هذا التحول كـ "إنذار نهائي" بأن أي دولة ترفض الإملاءات هي مرشحة لأن تتحول إلى "فرع" تُدار من البنتاغون والمكتب البيضاوي.
الموقف الدولي: إدانات وشجب وعزل أمريكي
أفاد أبوالياسين بأن الموقف الدولي من عدوان فنزويلا يكشف "عزلة أخلاقية وقانونية" للولايات المتحدة.
وأشار إلى أن روسيا وإيران والصين قد اتحدت في إدانة واضحة للعملية، مؤكدين على ضرورة احترام سيادة الدول. ووضح أن حتى دول الجوار مثل كولومبيا وكوبا أدانت العدوان، مما يؤكد رفض أمريكا اللاتينية للهيمنة الخارجية.
وفند أبوالياسين محاولات واشنطن تبرير عدوانها بمزاعم "مكافحة الفساد"، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو السيطرة على ثروات فنزويلا النفطية.
وحذر من أن صمت الاتحاد الأوروبي النسبي يمثل "تواطؤاً غير مباشر" يشجع على مزيد من العدوان.
القواعد الأمريكية: خناجر "التطويق" وخطر داهم على قلب العروبة
وأكد أبوالياسين على أن جريمة اختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته لم تكن لتتم لولا "الدعم اللوجستي والاستخباراتي الحاسم" من القواعد الأمريكية المتمركزة في دول الجوار، وهو ما يطرح تساؤلاً مصيرياً: إذا كانت كاراكاس قد سقطت بخنجر قواعد الجوار، فماذا يمنع تكرار السيناريو نفسه في عاصمة عربية؟.
وحذّر المحلل المخضرم من أن القواعد الأمريكية في المنطقة العربية، ولاسيما في دول الخليج، "لم تعد أدوات تعاون دفاعي، بل تحولت إلى نقاط ارتكاز استراتيجية للعدوان"، مشيراً إلى أنها تشكل تهديداً مزدوجاً: للسيادة الوطنية للدول المضيفة أولاً، وللأمن القومي المصري - "عمود المنطقة وحصنها الأخير" - ثانياً.
ووضح أن هذه القواعد تمثل "قنابل موقوتة" قد تنفجر في وجه أي نظام عربي يقرر استعادة قراره المستقل، "تماماً كما حدث مع فنزويلا عندما رفضت الخضوع للإملاءات النفطية".
وختم بالقول: إن استمرار وجود هذه القواعد هو توقيع طوعي على إيصال استيلاء.
والاستغناء عنها واستبدالها بحماية عربية تقودها مصر لم يعد رفاهية سياسية، بل ضرورة وجودية لإنقاذ المنطقة من سيناريو "كاراكاس العرب" الذي بات وشيكاً".
الريادة المصرية: بديل السيادة والحماية
أكد أبوالياسين على أن "الريادة المصرية تمثل طوق النجاة للمنطقة العربية". وأشار إلى أن التجربة المصرية في بناء أمن قومي مستقل تقدم نموذجاً يحتذى به.
ووضح أن القواعد الأمريكية في المنطقة العربية تشكل "خلايا نائمة" تهدد الأمن القومي للدول المضيفة.
وفند مقولة أن هذه القواعد "صمام أمان"، مؤكداً أنها في الواقع "أداة ابتزاز واحتلال مقنع".
وحذر من أن مصير الدول العربية سيكون كفنزويلا إذا لم تستيقظ وتتحد خلاف قيادة مصرية عربية. وأنهى حديثه بدعوة عاجلة لإنشاء نظام أمني عربي موحد تكون مصر قائدته الطبيعية.
وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي بصورة قاتمة لمستقبل ينتظر الأمة إذا استمرت في سباتها.
"إن دماء العراقيين التي سالت ببرودة تحت تعذيب جنود محميين بغطاء سياسي، والنفط الفنزويلي الذي يُنهب تحت تهديد السلاح، هما وجهان لعملة واحدة: عملة الاستعمار الحديث".
وأكد أن العالم يقف على مفترق طرق: إما الخضوع لبلطجة دولية تختطف الرؤساء وتقصف السيادات، أو النهوض لبناء نظام عالمي جديد تقوده إرادة الشعوب. "إن مصر بقيادتها التاريخية وحضارتها العريقة وجيشها الوطني، هي الحصن الأخيد لأمتنا.
إنها اللحظة الفاصلة: إما أن نستمع لصوت العقل والكرامة، أو ننتظر دورنا في طابور الضحايا. لن تقف مصر وحدها، ولكن عليها تقع مسؤولية قيادة النهضة. فإما نكون أو لا نكون".
- العراق
- ساني
- اعتقال
- السلاح
- المصري
- بغداد
- صواريخ
- سلاح
- الوزراء
- لندن
- داره
- مافيا
- حكم
- المنطقة
- محاكمة
- واشنطن
- المتحدة
- ضغط
- أبوالياسين
- طالب
- الاتحاد
- الدم
- العدوان
- ضحايا
- قنا
- فرج
- البن
- الفن
- الحرب
- العمل
- اختطاف
- الدول
- كاف
- رحلة جديدة
- جرائم الحرب
- مصر
- القانون
- أبو
- مكافحة الفساد
- مرحلة جديدة
- آبل
- دونالد ترامب
- النفط
- رئيس الوزراء
- رئيس الوزراء البريطاني
- ضحايا العراق
- التاريخ
- عمل
- البنتاغون
- حقوق
- العدل
- نبيل أبوالياسين
- كتب
- العقل
- العالم



