الخميس 22 يناير 2026 الموافق 03 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

تباين أسعار مواد البناء بتعاملات الخميس 22 يناير 2026

الحديد
الحديد

شهدت أسواق مواد البناء في مصر، مع نهاية تعاملات اليوم الخميس الموافق 22 يناير 2026، حالة من «التباين السعري» الواضح التي فرضت نفسها على المشهد العقاري. 

ففي الوقت الذي واصلت فيه أسعار الحديد رحلة صعودها داخل المصانع والشركات الكبرى، اتجهت أسعار الأسمنت نحو حالة من «الهدوء النسبي» مع تسجيل تراجعات طفيفة في بعض الأصناف الرمادية.

 وتأتي هذه التحركات وسط متابعة دقيقة من قبل المستثمرين والمقاولين والمواطنين الراغبين في البناء، حيث تتدخل عدة عوامل في رسم هذه الخارطة السعرية، أبرزها تكاليف الطاقة، والنقل، وحجم المعروض العالمي والمحلي من المواد الخام.

«سباق الصعود»: أسعار الحديد تشتعل في المصانع الكبرى

سجلت أسعار الحديد اليوم ارتفاعات متفاوتة وضعت «أعباءً جديدة» على كاهل شركات المقاولات والمطورين العقاريين. وقد أظهرت التحديثات الأخيرة أن أسعار الطن في الشركات الرائدة جاءت كالتالي:

«حديد عز»: سجل الطن نحو «37,099 جنيهاً»، ليظل محتفظاً بمكانته كأعلى الأصناف جودة وطلباً في السوق.

«حديد بشاي»: قفز السعر ليسجل «38,500 جنيه» للطن، وهو الرقم الأعلى في تداولات اليوم.

«حديد المصريين»: استقر عند مستوى «38,000 جنيه» للطن.

«حديد المراكبي»: سجل نحو «37,500 جنيه» للطن.

«حديد العشري»: بلغ سعره نحو «36,200 جنيه».

«الحديد الاستثماري»: سجل أقل المستويات السعرية في فئة الحديد بمتوسط «35,988 جنيهاً» للطن.

وتعكس هذه الزيادات استمرار «الاتجاه الصاعد» الذي يشهده قطاع الصلب، وهو ما يرجعه الخبراء إلى زيادة تكاليف التصنيع والمدخلات، مما يدفع المقاولين إلى ضرورة «مراجعة دراسات الجدوى» للمشروعات الحالية والمستقبلية لضمان عدم حدوث عجز في الميزانيات المرصودة.

«هدوء نسبي»: الأسمنت يمنح السوق «أنفاساً هادئة»

على النقيض تماماً من حركة الحديد، سادت حالة من الاستقرار المائل للهبوط في قطاع الأسمنت، وهو ما وصفه التجار بـ «الاستقرار الإيجابي» الذي يساعد في توازن تكلفة البناء الكلية.

 وقد سجل «الأسمنت الرمادي» تراجعاً محدوداً بنحو 19 جنيهاً مقارنة بأسعار الأمس، ليصل سعر الطن إلى «3,962 جنيهاً».

أما بالنسبة لباقي الأصناف التجارية، فقد جاءت الأسعار على النحو التالي:

«أسمنت السويس»: سجل الطن نحو «3,450 جنيهاً».

«أسمنت الفهد»: استقر عند مستوى «3,350 جنيهاً» للطن.

ويأتي هذا الاستقرار مدعوماً بـ «وفرة المعروض» المحلي وتوازن معدلات السحب من قبل شركات المقاولات، مما يمنح المستهلكين والمقاولين الصغار القدرة على «جدولة عمليات الصب» والبناء دون مخاوف من تقلبات مفاجئة قد تحدث في المدي القريب.

«المحركات الخفية»: لماذا تتباين الأسعار في سوق البناء؟

يرى خبراء قطاع التشييد أن تباين الأسعار اليوم ناتج عن «عوامل هيكلية» في الصناعة؛ فالحديد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار «البيلت» العالمية وتكلفة الشحن الدولي، فضلاً عن كونه صناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تشهد تقلبات عالمية.

 في المقابل، تعتمد صناعة الأسمنت في مصر على مواد خام محلية بشكل كبير، مما يجعلها أكثر استقراراً وأقل تأثراً بالهزات الاقتصادية الخارجية، شرط استقرار أسعار الوقود الموجه للمصانع.

كما يلعب «عامل التضخم» دوراً محورياً في تحديد السعر النهائي للمستهلك، حيث تضاف تكاليف «النولون» (النقل) من المصنع إلى المحافظات المختلفة، وهو ما يفسر وجود فروق سعرية بسيطة بين محافظة وأخرى في السعر النهائي للطن.

«نصائح الخبراء»: ضرورة المتابعة اليومية للمقاولين

يشدد المتخصصون في قطاع المقاولات على أن «المتابعة اليومية» لأسعار مواد البناء لم تعد ترفاً، بل أصبحت «ضرورة حيوية» لضمان استدامة المشروعات. 

فالفروق السعرية التي قد تبدو بسيطة في الطن الواحد، تتحول إلى أرقام ضخمة عند التنفيذ على أرض الواقع في المشروعات الكبرى.

وينصح الخبراء المستهلكين بضرورة «إجراء مقارنات دقيقة» بين الشركات المختلفة قبل الشراء، حيث إن الفجوة السعرية بين الحديد الاستثماري والحديد المنتج في المصانع المتكاملة قد تمنح المشتري خيارات توفير تتناسب مع نوعية المنشأ الذي يقوم ببنائه، مع الالتزام التام بالمعايير الفنية والجودة لضمان سلامة المباني.

«التوقعات المستقبلية»: ترقب وحذر في قطاع الإنشاءات

مع استمرار الدولة في تنفيذ «المشاريع القومية الكبرى» والمدن الجديدة، يتوقع المحللون أن يظل الطلب على مواد البناء في مستويات مرتفعة. 

ومن المرجح أن تشهد الفترة المقبلة نوعاً من «الثبات الحذر» في الأسعار إذا ما استقرت مدخلات الإنتاج، إلا أن أي تغير في أسعار الصرف أو الطاقة عالمياً قد يؤدي إلى «موجة جديدة من التحركات» السعرية، وهو ما يستدعي من شركات المقاولات التحوط عبر عقود توريد طويلة الأجل لتجنب مخاطر تقلب الأسعار.

تم نسخ الرابط