أبوالياسين: صدمة «غراهام» من الثالوث العربي وتحدي «نوة الارتكاز» السيادي تفقده توازنه
في لحظة تاريخية فارقة، وبعد أن تلقت الإدارة الأمريكية صفعة دبلوماسية قاسية على يد «الثالوث العربي» «مصر والسعودية وقطر»، التي أحبطت بحنكة سيادية صامتة مخططات تحويل سماء المنطقة إلى منصة انطلاق لحرب مدمرة ضد إيران، سقط القناع عن وجه السيناتور «ليندسي غراهام» ليكشف عن عنصرية متأصلة كانت تختفي خلف ابتسامات الدبلوماسية الزائفة.
ذاك السيناتور الذي كان يهرول إلى عواصمنا العربية ليُستقبل بالورود والتكريم، إذا به اليوم يكشر عن أنيابه لمجرد أن القادة العرب قالوا كلمتهم الواضحة: «لن نكون وقوداً لحروب ترامب بالوكالة».
فكان رد «نبيل أبوالياسين» قاسياً وحاسماً، ليُلقن عضو الكونغرس درساً في احترام السيادة العربية، وليفضحه كـ«أفاقٍ» يلهث خلف المال مقابل دعم الإبادة في غزة، مؤكداً أن زمن الانبطاح قد ولى، وأن هندسة السيادة الجديدة لعام 2026 تعيد تشكيل قواعد اللعبة الدولية.
«غراهام».. من متلقٍ للحفاوة إلى نائب متطاول
أليس هذا هو نفس السيناتور الذي كان يملأ الدنيا ضجيجاً بمديح قادة الخليج ومصر قبل أشهر فقط؟ أليس هو من كان يخطب ود ولي العهد السعودي ويشيد بدور الإمارات وقطر؟ ها هو اليوم يتحول إلى ناقد عنصري يكيل الاتهامات الجاهزة، لمجرد أن هذه الدول أعلنت رفضها القاطع لأن تكون سماؤها ممراً لحرب أمريكية إيرانية لا ناقة للعرب فيها ولا جمل.
غراهام الذي لم يرفع صوته احتجاجاً على مجازر غزة، يجد في هذا الموقف السيادي الشجاع فرصة لكشف الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية: وجه لا يعترف بالأصدقاء، ولا يحترم الحلفاء، ولا يقيم وزناً للسيادة إن تعلقت بمصالح نتنياهو.
لكن غراهام نسي أو تناسى أنه يتعامل اليوم مع قادة مختلفين، قرأوا التاريخ بعينيه، ويدركون أن ثمن الصداقة مع واشنطن لا يمكن أن يكون أمن شعوبهم.
«الثالوث العربي».. نوة ارتكاز غيرت المعادلات
وسط صخب التهديدات الأمريكية، وضجيج التصعيد الإعلامي، تحرك «ثالوث عربي» من نوع خاص: مصر بثقلها التاريخي وحكمتها السياسية، والسعودية بوزنها الإسلامي والاقتصادي، وقطر بدبلوماسيتها المرنة والمتوازنة.
لم يخرجوا على شاشات الفضائيات يلوحون ويصرخون، بل تحركوا بصمت القادة العظماء، مشكلين «نوة ارتكاز» سيادية أحبطت المخططات التصعيدية التي كانت تهدف لإشعال المنطقة.
أدرك هؤلاء القادة أن المغامرة العسكرية التي يخطط لها ترامب ويدفع نحوها نتنياهو ليست سوى محاولة يائسة لجر المنطقة إلى مستنقع صراع لا منتصر فيه، وأن حماية الشعوب تبدأ من حماية السماء.
كان الموقف العربي صلباً وواضحاً: لا للحروب بالوكالة، لا لاستخدام الأراضي العربية منصة لتصفية حسابات لا تعنينا، وكلمة «لا» أصبحت حاضرة بقوة في القاموس السياسي العربي.
«رويترز» تؤكد: أمريكا تعد العدة لحرب شاملة.. والثالوث العربي على المحك
وفي تطور عاجل يؤكد صحة التحذيرات التي أطلقناها مراراً، كشفت وكالة «رويترز» عن استعدادات الجيش الأمريكي لشن عمليات عسكرية متواصلة ضد إيران قد تستمر لأسابيع. هذا ليس تحليلاً سياسياً عابراً، بل إنذار حقيقي يضع المنطقة على فوهة بركان.
هنا نوجه صرخة مدوية لكل عاصمة عربية، وعلى رأسها دول الثالوث: إن ما يخطط له البيت الأبيض ليس حرباً تقليدية، بل محاولة مكشوفة لابتزاز الجميع عبر إشعال فتيل صراع مدمر.
إنها مغامرة ترامبية رعناء هدفها الأساسي إرضاء نتنياهو، الذي بات يحرك خيوط القرار الأمريكي مستغلاً «مذلة ملف ابستين» كوسيلة ضغط سوداء على الإرادة الأمريكية ذاتها.
ضرب إيران في هذا التوقيت سيكون مقامرة كبرى بأمن واستقرار شعوب المنطقة، ومحاولة خبيثة لجر العرب إلى حرب بالوكالة تحرق الأخضر واليابس وتخدم أجندات صهيونية بحتة.
هذا ما لن يسمح به ثالوثنا السيادي الذي أدرك مبكراً أن حماية العواصم تبدأ من كسر شوكة البلطجة السياسية.
إما أن يكون الموقف العربي موحداً وحاسماً اليوم، أو نستيقظ غداً على خرائط جديدة رُسمت بالصواريخ قبل الدبلوماسيين.
«أجندة تعلم الكذب باسم الله».. غراهام يفضح نفسه بعنصريته
لم يكتف غراهام بهجومه السياسي، بل انزلق إلى مستنقع العنصرية المقيتة، متحدثاً عن «أجندة تعلم الكذب باسم الله». هذا السيناتور الذي ينتمي لبلد يصدر الإسلاموفوبيا كسلعة رائجة، يتطاول على دين يتبعه أكثر من مليار ونصف إنسان.
أليس هذا هو نفس البلد الذي يزود آلة الإبادة في غزة بأحدث الأسلحة وأكثرها فتكاً؟ أليس هذا هو نفس السيناتور الذي كشفت صحف أمريكية عن تلقيه رشاوى مادية لدعمه اللامشروط لإسرائيل؟ عندما يتحدث عضو كونغرس عن الإرهاب وهو شريك في أبشع جريمة إبادة في التاريخ الحديث، فهذا يعني أن الخلل ليس في السياسة فقط، بل في نسيج المجتمع الأمريكي نفسه الذي ينتج مثل هؤلاء «الأفاقين» ويصدرهم للعالم.
إلى الأشقاء في الخليج: سؤال الكرامة ينتظر إجابة
هنا يضع نبيل أبوالياسين يده على الجرح، موجهًا سؤال المحب الصادق إلى المملكة العربية السعودية وكافة دول الخليج: كيف نستقبل من يدعم الإبادة في أراضينا بعد أن كشف عن وجهه العنصري؟ كيف تظل القنوات الفضائية مفتوحة له، والمنابر مرفوعة، والمسؤولون يهرولون لاستقباله؟ كرامة الأوطان تبدأ من عدم السماح لأمثال غراهام بوطء أرضها بعد أن تطاول على قادتها وشعوبها.
صحيح أن الاستقبالات السابقة كانت قبل سقوط القناع، أما اليوم وبعد أن كشر عن أنيابه وأظهر عداءه الصريح للعرب والمسلمين، فإن استقباله مرة أخرى سيكون وصمة عار تلاحق الجميع.
لقد آن الأوان ليكون هذا السيناتور «عبرة» لكل عنصري يظن أن بإمكانه إهانة السيادة العربية دون ثمن.
من الرياض إلى طهران.. رسالة واحدة: لن نكون وقود حربكم
بينما يهدد ترامب بإشعال المنطقة، تخرج التصريحات من طهران حاسمة: «الحرب معنا ستكون عبرة لترامب وستوقف استعراضه العدائي». لكن الأهم أن هذه الرسالة الإيرانية تجد صدى عربياً أكثر وضوحاً: لن نكون وقود حربكم. هنا تكمن هندسة السيادة الجديدة لعام 2026، في قدرة الدول العربية على قول «لا» لأمريكا، ليس استعراضاً ولا رغبة في مواجهة، بل حفاظاً على الدماء والمقدرات. ترامب الذي ظن أن بوسعه تهديد إيران عبر استغلال القواعد العربية، اكتشف أن القادة العرب ليسوا مجرد ريشة في مهب الريح، وأن هناك «نوة ارتكاز» سيادية غيرت المعادلات إلى الأبد.
زمن الانبطاح ولى.. وهذه هندسة السيادة
الرسالة الأهم التي يجب أن يقرأها غراهام وأمثاله بوضوح هي أن زمن الهرولة لاستقبال المسؤولين الأمريكي على أنهم أسياد قد ولى إلى غير رجعة.
اليوم، هناك قيادات عربية تدرك أن العلاقات الدولية تقوم على الندية والمصالح المشتركة، لا على التبعية والانبطاح.
ما حدث من تصدي الثالوث العربي للمخططات الأمريكية هو تأكيد أن «هندسة السيادة» ليست مجرد شعار نردده، بل مشروع دولة وأمة يعاد بناؤه.
عندما ترفض مصر والسعودية وقطر أن تكون سماؤها ممراً لحروب بالوكالة، فهذا يعني أن وعياً سيادياً جديداً يتبلور في المنطقة، وعياً لا يقبل أن تتحول الأوطان إلى ساحات لتصفية حسابات لا تعني شعوبها.
سقطت الأقنعة وبقيت السيادة
في ختام هذا البيان، نقولها بكل وضوح: لقد سقطت أقنعة كثيرة في هذه الأيام. سقط قناع غراهام العنصري الذي كان يختبئ خلف ابتسامات الدبلوماسية المزيفة.
وسقط قناع الإدارة الأمريكية التي تريد من العرب أن يكونوا وقود حروبها. وسقط قناع من كانوا يظنون أن السيادة العربية يمكن أن تكون سلعة رخيصة في سوق الصفقات.
ولكن بقي شيء واحد صامداً لا يتزحزح: «هندسة السيادة» التي يقودها الثالوث العربي بحكمة واقتدار.
أثبتت مصر والسعودية وقطر أن بمقدورها حماية شعوبها ومقدراتها دون وصاية من أحد، وأن كلمة «لا» باتت حاضرة بقوة في القاموس السياسي العربي، وأن السيادة ليست مجرد شعار يرفع، بل مشروع وجودي يدفع ثمنه القادة قبل الشعوب.
إلى السيناتور «ليندسي غراهام»: غزة كانت شاهدة على وحشيتكم، والعراق وأفغانستان دليل على إرهابكم، واليوم تكتشفون أن العرب تغيروا.
لن يعود أحد يركض لاستقبالكم، ولن تبقى سماؤنا مفتوحة لعبكم العسكري. حان وقت أن تتعلموا احترام السيادة، ليس لأننا نكرهكم، بل لأننا أحرار، ولأن «هندسة السيادة» العربية في 2026 مختلفة. إما أن تتعاملوا معنا بندية، أو سيكون لكم في التاريخ درس لن تنسوه.
- الثالوث
- قاسية
- داره
- الدم
- الدماء
- وقت
- آلام
- نوة
- الدول
- المجتمع
- اقتصاد
- متهم
- حكم
- ضغط
- سلع
- صحة
- درة
- دية
- تمر
- المنطقة
- الاقتصاد
- واشنطن
- أرق
- قنا
- تعلم
- المال
- أبوالياسين
- عمل
- مشروع
- الصفقات
- مبكرا
- فتوح
- أبو
- الفضاء
- العلاقات
- الأمريكية
- كاف
- الحرب
- حرب
- المغامرة
- مصر
- العراق
- عامل
- قطر
- ترامب
- مصر والسعودىة
- الخليج
- العرب
- اللعب
- الإدارة الامريكيه
- وصمة عار
- آبل
- قادة العرب
- ولي العهد السعودي
- ايران
- ورود
- الصداقة
- الصف
- الاتهامات
- نبيل أبوالياسين
- غزة
- السعودية
- آسيا
- العربية
- القارئ نيوز



