علي جمعة يوضح حكم زكاة الفطر وموعد إخراجها
تحدث الدكتور «علي جمعة»، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، عن الأحكام الفقهية والشرعية لزكاة الفطر تزامناً مع شهر رمضان المبارك لعام 2026.
وأوضح فضيلته أن كلمة «الفطر» هي اسم مصدر من قولنا «أفطر الصائم إفطاراً»، وقد أضيفت الزكاة إلى الفطر لأن الفطر من رمضان هو السبب المباشر لوجوبها، كما يطلق عليها أيضاً لفظ «الفطرة»، وكأنها مرتبطة بـ«الفطرة» التي هي أصل الخلقة الإنسانية، مما يشير إلى أنها زكاة عن النفس والبدن.
وعرف الدكتور علي جمعة زكاة الفطر شرعاً بأنها صدقة تجب بالإفطار من شهر رمضان، مؤكداً أنه يمكن إخراجها قبل نهاية الشهر، وهي بمقدار محدد شرعاً على كل نفس مسلمة.
ويجب على المسلم أن يخرجها عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته من زوجة وأبناء وعالة، لتعم البركة والسكينة كافة بيوت المسلمين في هذه الأيام المباركة.
«مقاصد الشريعة».. التكافل الاجتماعي وإغناء الفقير في العيد
أكد مفتي الجمهورية الأسبق أن الله سبحانه وتعالى شرع زكاة الفطر لحكم عالية وأغراض سامية، تأتي في مقدمتها «تحقيق التكافل الاجتماعي» وتعميق روح الإخاء الإنساني بين أفراد المجتمع المسلم.
وأشار إلى ضرورة أن يتذكر المسلم الذي أنعم الله عليه من فضله أخاه الفقير، فيسعى إلى سد حاجته وتأمين روعه وإغنائه عن ذل السؤال في يوم العيد، ليدخل السرور على قلبه وقلب عياله كما يفرح الغني بقدوم العيد.
واستشهد الدكتور علي جمعة بحديث النبي ﷺ: «أغنوهم في هذا اليوم عن السؤال»، مؤكداً أن الدين الإسلامي يحث دائماً على الرفق بالضعفاء والمساكين.
فالعيد يوم فرح جماعي، ولا تكتمل فرحة المجتمع إلا بضمان أن كل بيت لديه ما يكفيه من قوت وطعام، وهو ما يجسد أسمى صور التراحم الإنساني التي جاء بها الإسلام.
«طهرة للصائم».. تنقية النفس من اللغو والرفث
أوضح الدكتور علي جمعة أن لزكاة الفطر حكمة أخرى تتعلق بالصائم نفسه، وهي تطهيره مما قد يقع فيه خلال شهر الصوم من «اللغو والرفث» (وهو الكلام غير النافع أو ما يشين النفس).
واستند في ذلك إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما حين قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين».
وشدد على أهمية التوقيت في إخراجها؛ فمن أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة بإذن الله، ومن أداها بعد الصلاة فهي تعتبر صدقة من الصدقات العامة، مما يعني ضياع أجر «زكاة الفطر» المخصوصة بالوقت والفرضية، وإن كان يؤجر عليها كصدقة، لكن الأفضل هو الالتزام بالهدي النبوي في توقيت إخراجها لضمان تحقيق غرضها الشرعي.
«المقادير والمصارف».. كيف تخرج زكاتك في 2026؟
أشار الدكتور علي جمعة إلى أن المذاهب الأربعة اتفقت على وجوب زكاة الفطر على كل مسلم يقدر على إخراجها.
وعن مقدارها، أوضح أنها صاع من الحبوب من غالب قوت أهل البلد، وهو ما يعادل في عصرنا الحالي نحو «2.5 كيلو جرام» من القمح أو الأرز أو التمر أو الزبيب.
وفي لفتة هامة، أكد فضيلته على «أفضلية إخراج زكاة الفطر مالاً» في هذه الأيام، تيسيراً على الفقراء ولأن المال أصلح لحاجاتهم المتنوعة من طعام وملبس ودواء.
أما عن مصارفها، فقد أوضح أنها تخرج للأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في سورة التوبة: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم﴾.
«شروط الوجوب».. الإسلام والقدرة وغروب الشمس
اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بتوضيح شروط وجوب زكاة الفطر، وهي ثلاثة: «الإسلام»، و «غروب شمس آخر يوم من رمضان»، و «القدرة» (أي وجود فضل عن قوته وقوت عياله في يوم العيد وليلته).
وأوضح أن الوجوب الفعلي يتحقق بغروب شمس ليلة العيد؛ فمن ولد بعد هذا الغروب لا تجب عنه الزكاة، ومن مات قبله كذلك، مع جواز إخراجها تعجيلاً من أول أيام الشهر الفضيل كما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم.
- جمعة
- الأزهر
- تمر
- لانس
- عامل
- نوة
- المجتمع
- التمر
- الحب
- دية
- حكم
- وقت
- قلب
- غال
- الحبوب
- الفقر
- أمن
- درة
- القمح
- غنوة
- الوقت
- المال
- العلم
- الازهر الشريف
- الشمس
- كاف
- عضو هيئة كبار العلماء
- التكافل الإجتماعي
- الصلاة
- فرح
- زكاة الفطر مال
- سلمى
- توبة
- وجوب زكاة الفطر
- فيسبوك
- مفتي الجمهورية
- ساني
- زكاة
- طره
- الفقراء
- علماء
- الشم
- زكاة الفطر
- شهر رمضان المبارك
- الرق
- القارئ نيوز



