الجمعة 13 مارس 2026 الموافق 24 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

شروط ومقادير زكاة الفطر.. علي جمعة يجيب

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

ألقى الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، الضوء على «زكاة الفطر»، وهي واحدة من أهم الشعائر الختامية لشهر رمضان المبارك.

 وأكد فضيلته أن هذه الزكاة تمثل نموذجاً فريداً في التشريع الإسلامي، حيث إنها تجب على كل مسلم يجد زيادة عن قوت يومه وحاجته الأساسية ليلة العيد، ولا تقتصر على الأغنياء فقط كما هو الحال في زكاة المال.

وأوضح جمعة أن الفارق الجوهري بين النوعين يكمن في أن زكاة المال مرتبطة بـ «الغنى والنصاب» وحولان الحول، بينما زكاة الفطر هي زكاة عن الأبدان والرؤوس، تهدف إلى تطهير الصائم وإغناء الفقير عن السؤال في يوم العيد. 

هذا التمييز الشرعي يجعل دائرة المشاركة في التكافل الاجتماعي تتسع لتشمل أغلب أفراد الأمة، مما يحقق حالة من «المساواة الروحية»، حيث يخرج الشخص الزكاة وفي الوقت ذاته قد يكون ممن يستحقون قبولها، دون أي شعور بالمنّة أو التفاوت الطبقي.

«حساب الرؤوس».. كيف ومتى تُخرج زكاة الفطر؟

وفي إطار تبسيط الأحكام الفقهية للمواطنين، شرح الدكتور علي جمعة كيفية حساب الزكاة وتوقيت وجوبها، مشيراً إلى النقاط التالية:

«توقيت الوجوب»: تجب زكاة الفطر مع غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، سواء اكتمل الشهر ثلاثين يوماً أو جاء تسعة وعشرين يوماً.

«المسؤولية العائلية»: يجب على رب الأسرة إخراج الزكاة عن كل من يعولهم، ويشمل ذلك الزوجة، والأبناء القصر، والأبناء غير المستقلين مادياً، وحتى الخدم الذين يقيمون معه ويتكفل بإطعامهم.

«شرط الحياة»: ذكر جمعة مثالاً توضيحياً مفاده أن العبرة بوجود الشخص حياً عند لحظة الوجوب (أذان مغرب ليلة العيد)؛ فإذا توفي شخص قبل الأذان بدقائق فلا تجب عنه الزكاة، أما من وُلد قبل الأذان فتجب عنه.

وشدد فضيلته على أن الهدف الأسمى من هذه الحسابات الدقيقة هو تعزيز «روح التضامن»، والتأكد من أن كل إنسان يعيش على أرض المسلمين قد نال نصيبه من طعام العيد وفرحته.

«يا مولانا».. دلالات القرب والمحبة في اللغة والشرع

وفي سياق آخر، ورداً على تساؤل طريف من إحدى الفتيات حول تكرار لقب «مولانا» في حضور العلماء، قدم الدكتور علي جمعة شرحاً لغوياً وروحياً وافياً لمعنى الكلمة. 

وأوضح أن الأصل اللغوي للكلمة مشتق من «الولي»، والولي في لسان العرب يعني القريب.

وضرب مثالاً من الطبيعة والبيئة العربية، حيث يسمى أول مطر ينزل في العام «وسميّ»، فإذا نزل مطر آخر بعده بفترة قصيرة (نحو 36 ساعة) يسمى «الولي» لأنه نزل قريباً من الأول.

 ومن هنا، فإن نداء الشخص بـ«يا مولانا» يعني «يا من أنت قريب إلى قلوبنا» أو «القريب من الله» بعلمه وعمله الصالح. فالولي هو الرجل الصالح لأنه اختار أن يكون «قريباً من الخير» وبعيداً عن الشر، مما يجعل الكلمة تعبيراً عن المودة والتقدير للمكانة الروحية.

«الالتزام لا التظاهر».. رد حاسم على اتهامات التدين الظاهري

خلال برنامجه الرمضاني «نور الدين والشباب»، تناول الدكتور علي جمعة قضية اجتماعية شائكة تتعلق بمن يتهمون البعض بالصلاة والصيام لمجرد «إظهار التدين» أمام الناس، وكان رده حاسماً بأن الخطأ هنا لا يكمن في الدين بل في «نظرة الشخص نفسه».

وأكد جمعة أن الشخص الذي يرى غرابة في محافظة غيره على الصلوات الخمس هو شخص لم يتعود على هذا الالتزام، فبدلاً من أن يقتدي به، يرميه بتهمة الرياء. 

وأشار إلى ميزة تنفرد بها الأمة الإسلامية دون غيرها، وهي أن «السجود لله» بهذه الكيفية والانتظام لا يوجد في أي أمة أخرى.

 وأضاف أن التكليف في الإسلام هو «على سبيل الجميع لا المجموع»، فكل فرد من الملياري مسلم مكلف بذاته بمجرد بلوغه، وهذا الالتزام الجماعي المليوني هو ما يعطي للدين هيبته واستمراريته، بعيداً عن نوايا الأشخاص التي لا يعلمها إلا الله.

تم نسخ الرابط