الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

اجتماع بنقابة الصحفيين لبحث مخاطر التصعيد بين واشنطن وطهران

اجتماع لجنة الشئون
اجتماع لجنة الشئون العربية

«الحرب بين واشنطن وطهران».. في وقت تترقب فيه العواصم العالمية نتائج المفاوضات النووية، نظمت لجنة الشئون العربية والخارجية بـ«نقابة الصحفيين»، برئاسة محمد السيد الشاذلي، وبالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أمسيتها الرمضانية الاستراتيجية الأولى. 

وحملت الندوة عنواناً مثيراً للجدل والتحليل: «الحرب بين واشنطن وطهران.. مخاطر التصعيد وسيناريوهات الانفجار»، بمشاركة نخبة من كبار الخبراء والكتاب والباحثين السياسيين، لإلقاء الضوء على أبعاد الصراع المتسارع في المنطقة.

«نخبة الفكر وصناع الرأي».. قراءة في المشهد المعقد

أدار النقاش الإعلامي أحمد أبو زيد من قناة القاهرة الإخبارية، وشهدت الأمسية حضوراً فكرياً طاغياً بتمثيل من مختلف المؤسسات البحثية والبرلمانية؛ حيث شارك الدكتور أحمد الشحات خبير الأمن الإقليمي، والكاتب الصحفي عزت إبراهيم رئيس تحرير الأهرام ويكلي، والدكتور سعيد الصباغ مدير المركز الإقليمي للدراسات. 

كما أثرى الحوار كل من المهندس باسم كامل عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والباحث بشير عبد الفتاح من مركز الأهرام، والكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي.

«سيناريوهات المواجهة».. ما هو أبعد من الملف النووي؟

أجمع المشاركون في الأمسية على أن الصراع الراهن بين «واشنطن وطهران» يتخطى المسألة النووية، ليصبح صراعاً جذرياً حول «توازنات القوة» ومستقبل النظام الأمني في الشرق الأوسط. 

وأشار الخبراء إلى أن احتمالات توجيه «ضربة عسكرية» تظل مطروحة بقوة على الطاولة الأمريكية، لكنها تظل مرهونة بحسابات معقدة تتعلق بكلفة الرد الإيراني واتساع رقعة المواجهة لتشمل دولاً أخرى، مما يجعل المنطقة تعيش حالة من التوازن القلق بين الدبلوماسية والانفجار.

«توصيات استراتيجية».. حماية المصالح العربية

اختتمت الأمسية بتوصيات شددت على ضرورة تعزيز «التنسيق العربي المشترك» لمواجهة التداعيات الاقتصادية والأمنية المحتملة لأي صدام عسكري. 

ويأتي هذا البرنامج الأسبوعي لنقابة الصحفيين كنموذج رائد للندوات التي تجمع بين المعلومة الدقيقة واستشراف المستقبل، مما يتيح للصحفيين والجمهور فهم التحولات الإقليمية من منظور تحليلي شامل يواكب أسئلة الواقع الصعبة في ظل مرحلة قد تعيد تشكيل معادلات الاستقرار في المنطقة برمتها.

«دبلوماسية حافة الهاوية».. انطلاق جولة جنيف الثالثة بين طهران وواشنطن

في سياق أخر، غادر الوفد التفاوضي الإيراني، برئاسة وزير الخارجية «عباس عراقجي»، العاصمة طهران اليوم الأربعاء متوجهاً إلى جنيف، لخوض غمار الجولة الثالثة من المفاوضات النووية المفصلية.

 وقبيل إقلاع طائرته، صرح عراقجي بأن المحادثات مع الجانب الأمريكي ستستأنف بناءً على تفاهمات الجولات السابقة، مشدداً على أن إيران تدخل هذه الجولة بـ «عزم راسخ» لانتزاع اتفاق عادل ومنصف ينهي الأزمة في أقصر زمن ممكن، بعيداً عن سياسة المماطلة.

«توجيهات المرشد ورؤية بزشكيان».. البحث عن مخرج سلمي

في غضون ذلك، بعث الرئيس الإيراني «مسعود بزشكيان» بإشارات تفاؤل حذرة، مؤكداً وجود آفاق إيجابية للمفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. 

وكشف بزشكيان أن إدارة هذا الملف الحساس تتم بتوجيهات مباشرة من «المرشد الأعلى»، بهدف رئيسي وهو «تجنب انزلاق البلاد إلى أجواء الحرب»، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مشيراً إلى أن عراقجي سيبدأ اجتماعاته في جنيف غداً الخميس.

«مهلة الـ 15 يوماً».. ضغوط ترامب وتحركات الأسطول

على المقلب الآخر، يدخل المفاوض الأمريكي جولة جنيف بلهجة حاسمة، حيث تشارك واشنطن عبر مبعوثيها «ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

 وتأتي هذه الجولة تحت ظلال تهديدات الرئيس «دونالد ترامب»، الذي منح طهران مهلة تنتهي خلال أيام للتوصل إلى اتفاق، متهماً إياها بمواصلة «الطموحات النووية الشريرة». 

وبالتزامن مع المسار السياسي، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري قرب السواحل الإيرانية، في رسالة ردع واضحة تشير إلى أن الخيار العسكري يظل قائماً إذا فشلت الدبلوماسية.

«حرب التصريحات».. اتهامات متبادلة بالخداع

لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة؛ إذ وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «إسماعيل بقائي» الاتهامات الأمريكية بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية بأنها «تكرار لأكاذيب كبرى». 

وتضع هذه الأجواء المشحونة جولة جنيف أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما اختراق دبلوماسي تاريخي ينهي سنوات من التوتر، أو الانفجار نحو مواجهة عسكرية شاملة مع انتهاء مهلة البيت الأبيض.

«ميزان القوى».. جنيف بين لغة الرادع وضمانات البقاء

وتكتسب هذه الجولة أهمية مضاعفة كونها الاختبار الحقيقي لقدرة «الدبلوماسية القسرية» التي يتبعها البيت الأبيض على انتزاع تنازلات جوهرية من طهران دون إشعال فتيل صراع إقليمي شامل. 

فبينما تسعى إيران لرفع العقوبات الاقتصادية الخانقة مقابل قيود تقنية على برنامجها، تصر واشنطن على «اتفاق شامل» يمتد ليشمل النفوذ الإقليمي ومنظومة الصواريخ.

 إن نجاح كوشنر وعراقجي في جسر هذه الفجوة العميقة سيحدد ملامح النظام الأمني الجديد في الشرق الأوسط للسنوات القادمة.

تم نسخ الرابط