معلومات غريبة عنها.. وداع صامت للراقصة كيتي بعد عقود من الغياب
بمجرد أن انتشر خبر رحيل الراقصة الشهيرة «كيتي»، التي اعتزلت الأضواء منذ ما يقرب من ستة عقود، حتى ضجت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام باسترجاع شريط ذكرياتها الحافل.
فقد كانت كيتي واحدة من أبرز الوجوه التي زينت شاشة السينما المصرية خلال حقبتي الأربعينيات والخمسينيات، وبرعت في تقديم مزيج فريد بين الرقص الشرقي وخفة الظل، مما جعلها ركيزة أساسية في أفلام الكوميديا والاستعراض في العصر الذهبي للفن المصري.
رحلت كيتي تاركة وراءها إرثاً فنياً يربو على الستين عملاً، وصورة ذهنية لا تُمحى لتلك الفتاة الرشيقة التي كانت تضفي حيوية خاصة على المشاهد.
ورغم غيابها الطويل عن مصر وعن الإعلام، إلا أن الجمهور ظل يذكرها بلقب «الفراشة» التي حلقت بعيداً لكن أثرها ظل باقياً في ذاكرة الأبيض والأسود.
«نشأة سكندرية».. كاترين التي سحرت بديعة مصابني
ولدت «كاترين فوتساكي»، وهو الاسم الحقيقي للفنانة كيتي، في مدينة الإسكندرية عام 1930، لعائلة من أصول يونانية عاشت في كنف المجتمع المصري المتسامح آنذاك.
ومنذ صغرها، ظهرت عليها علامات الموهبة، حيث لم تكتفِ بتعلم الرقص الشرقي التقليدي، بل صقلت موهبتها بدراسة فن «الباليه»، وهو ما منح رقصها طابعاً مميزاً يجمع بين الرشاقة الغربية والشجن الشرقي.
بدأت كيتي مسيرتها الاحترافية في صالة «بديعة مصابني»، التي كانت بمثابة أكاديمية لتخريج النجوم، ثم انتقلت للعمل في مسرح «كازينو شهرزاد».
وبفضل ملامحها الأوروبية الجذابة وروحها المصرية الخالصة، استطاعت أن تخطف الأنظار بصورة كبيرة، ليبزغ نجمها كواحدة من أهم الراقصات الاستعراضيات في ذلك الوقت، وتفتح لها السينما أبوابها على مصراعيها.
«ثنائية النجاح».. كيتي وإسماعيل ياسين
في السينما، قدمت كيتي ما يقرب من 69 فيلماً، لكن تظل بصمتها الأكبر في سلسلة الأفلام التي شاركت فيها الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين.
فمن ينسى دورها الأيقوني في فيلم «عفريتة إسماعيل ياسين»؟ حيث قدمت شخصية العفريتة بخفة ظل وبراعة استعراضية جعلت الفيلم واحداً من كلاسيكيات السينما المصرية التي لا يمل الجمهور من مشاهدتها حتى اليوم.
تنوعت أدوارها بين الراقصة والممثلة، وتزوجت لفترة من المخرج الراحل «حسن الصيفي»، الذي أخرج لها العديد من الأعمال.
وظلت كيتي في أوج توهجها حتى منتصف الستينيات، وكان فيلم «العقل والمال» الذي عُرض عام 1965 هو محطتها الأخيرة في السينما المصرية، قبل أن تقرر فجأة الرحيل عن مصر والعودة إلى جذورها في اليونان.
«عزلة اختيارية».. لماذا رفضت كيتي العودة للأضواء؟
بعد مغادرتها مصر، استقرت كيتي في اليونان واختارت الابتعاد تماماً عن صخب الشهرة، وعلى مدار عقود، حاولت العديد من الجهات الإعلامية الوصول إليها لإجراء حوارات صحفية أو تلفزيونية، لكنها كانت ترفض بشدة، مفضلة أن يحتفظ الجمهور بصورتها الشابة المتألقة.
ومن أبرز المحاولات التي بطلت بالفشل، محاولة الفنان الراحل «سمير صبري» الذي كان معروفاً بقدرته على الوصول للنجوم المهاجرين، وكذلك الإعلامي الراحل «وائل الإبراشي»، إلا أن كيتي ظلت متمسكة بقرارها في «العزلة الاختيارية».
عاشت المرحلة الأخيرة من حياتها في هدوء تام بعيداً عن الكاميرات، حتى وافتها المنية في اليونان، ليرحل معها جسدها وتظل روحها حاضرة في كل مرة يُعرض فيها فيلم أبيض وأسود يجمعها بـ«سمعة».
رحيل الفراشة وبقاء الأثر
ختاماً، يمثل رحيل كيتي نهاية فصل طويل من تاريخ الاستعراض في السينما المصرية. لقد كانت كيتي نموذجاً للفنانة الشاملة التي أحبت مصر وأعطتها من فنها، ورغم أنها اختارت أن تقضي نصف حياتها الآخر في غربة عن الوطن الذي صنع شهرتها، إلا أن مصر لم تنسَها يوماً.
إن استعادة ذكريات كيتي اليوم ليست مجرد نعي لفنانة رحلت، بل هو احتفاء بحقبة زمنية كانت فيها السينما المصرية منارة للفن والجمال، وظلت فيها «كاترين السكندرية» رمزاً للبهجة التي لا تغيب.
- كيتي
- الفن
- صورة
- مخرج
- سكن
- وسائل الإعلام
- الرشاقة
- العقل
- أفلام
- الراقصات
- شاب
- خطف
- الرق
- وقت
- الإعلام
- المجتمع
- الجمال
- السينما
- المصري
- المرح
- بيض
- تعلم
- الوقت
- المال
- بدر
- العزلة
- عين
- الفتاة
- عمل
- فتاة
- السينما المصرية
- شاهد
- إبر
- الفراش
- التواصل الاجتماعي
- مصر
- الغربية
- النجاح
- فن الباليه
- شهيرة
- الذهب
- إعلام
- أبها
- فراشة
- بديعة مصابني
- مال
- كوميديا
- منصات التواصل الاجتماعي
- الغرب
- الجمهور
- القارئ نيوز



