أمين الفتوى يحسم الجدل حول الخلافات الزوجية وتهديد الزوج بالحبس
شهدت أروقة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، طرح قضية اجتماعية شائكة تعكس واقعاً مريراً تعيشه بعض الأسر، وتلخصت شكوى أحد الأزواج في معاناته المستمرة من خلافات لا تنقطع، حيث وصف حال بيته بـ «الإهمال والتكسير»، متهماً زوجته بالعناد وسوء اللسان، وصولاً إلى تهديده المستمر بالحبس وطرده في الشارع والاستيلاء على الشقة والابن.
وجاء تساؤل الزوج مؤلماً: «هل ربنا زعلان مني؟»، وهو ما يعكس حجم الضغط النفسي والروحي الذي يواجهه الرجل في ظل هذه الأجواء المشحونة.
من جانبه، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هذا الوصف يشير إلى مشكلة كبيرة ومعقدة، مشدداً على أن العلاقة الزوجية التي يتخللها الأبناء لا ينبغي أبداً أن تصل إلى هذا الحد من الصراع.
وأوضح أن البحث عن رضا الله يبدأ من السعي لإصلاح النفس والبيت، وليس فقط في الشعور بالذنب، مؤكداً أن البيوت تُبنى على المودة والرحمة لا على التهديد والوعيد.
«جذور الأزمة».. لماذا تفشل جلسات الصلح التقليدية؟
وضع الشيخ محمد كمال إصبعه على الجرح الغائر في هذه القضية، متسائلاً عن «الأسباب الحقيقية» التي تدفع الزوجة لمثل هذه التصرفات العدوانية والإهمال المتعمد.
وأشار إلى أن فشل جلسات الصلح السابقة قد يرجع إلى خلل في إدارة هذه الجلسات؛ حيث يكتفي البعض بتقديم نصائح عامة وكلمات عابرة دون الغوص في أصل المشكلة ومعالجتها جذرياً.
وشدد أمين الفتوى على أن الشرع يحرم تماماً السب والشتم ورفع الصوت، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر».
وأوضح أن هذه الأحكام لا تفرق بين رجل وامرأة، فالعناد وسوء اللسان هما أفعال محاسب عليها الطرفان أمام الله.
ودعا القائمين على الإصلاح إلى ضرورة أن يكونوا مؤهلين لفهم الجوانب النفسية والاجتماعية للطرفين، وليس فقط الاكتفاء بتهدئة الأجواء مؤقتاً دون حل النزاع من جذوره.
«جلسة الصفاء».. الاستماع الجيد كأول خطوة للحل السلمي
طرح أمين الفتوى استراتيجية عملية للبدء في حل هذه الأزمة المعقدة، وتتلخص في «جلسة الصفاء الهادئة».
ودعا الزوج إلى الجلوس مع زوجته في وقت يسوده الهدوء، ومنحها الفرصة الكاملة للتعبير عما في داخلها دون أي مقاطعة أو اعتراض أو هجوم. وأكد أن الاستماع الجيد قد يكون هو المفتاح السحري الذي يفتح أبواباً مغلقة منذ سنوات.
وأوضح الشيخ محمد كمال أن ترك المساحة للطرف الآخر ليفرغ ما في صدره من ضغوط أو تراكمات، يمهد الطريق لمناقشة النقاط الخلافية واحدة تلو الأخرى بعيداً عن الصراخ.
فالحوار يجب أن يكون قائماً على الرغبة في البقاء وليس الانتصار، مشيراً إلى أن الهدوء في النقاش هو الذي يظهر الحقائق ويقلل من حدة التوتر التي تؤدي إلى تدمير ممتلكات المنزل أو التهديد بالقضاء.
«تحكيم الحكماء».. اللجوء لدار الإفتاء كحل أخير وموثوق
في حال وصول الحوار المباشر إلى طريق مسدود خلال شهر أبريل الحالي، اقترح الشيخ كمال الانتقال إلى مرحلة «حكم من أهله وحكم من أهلها».
واشترط في هؤلاء الحكمين أن يتمتعوا بالحكمة والقدرة على احتواء الموقف دون الانحياز لطرف على حساب الآخر، مع ضرورة الحفاظ على سرية الجلسات وتجنب رفع الصوت الذي يزيد الأمر تعقيداً.
أما إذا استمر التعنت وفشلت كافة الجهود العائلية، فقد وجه أمين الفتوى دعوة مفتوحة للزوجين للتوجه إلى «دار الإفتاء المصرية».
وأوضح أن الدار تمتلك إدارة متخصصة لحل المشكلات الزوجية، تضم خبراء يستمعون للطرفين في بيئة آمنة ومحايدة، ويسعون للوصول إلى حلول وسط تضمن حقوق الجميع وتحمي الأبناء من التشرد أو الضياع النفسي الناتج عن رؤية والديهم في صراع مستمر.
- فتوى
- فتوح
- داره
- حقوق
- الحب
- المشكلات
- الفتوى
- اللسان
- تمر
- حكم
- الحوار
- ضغط
- وقت
- المصري
- الحكمة
- متهم
- الروح
- الهدوء
- الصراع
- صلاح
- درة
- دية
- العدوان
- المنزل
- الضغط
- صرف
- النفسية
- النفسي
- عمل
- تهديد
- مقاطع
- حبس
- أمين الفتوي
- سلمى
- الاستماع
- مصر
- الحبس
- محاسب
- التوتر
- نقاش
- مقاطعه
- خلافات
- الصف
- الذنب
- انتصار
- النبي
- دار الإفتاء المصرية
- الضغط النفسي
- السب والشتم
- قطع
- الوعي
- دار الافتاء
- الافتاء المصرية
- الحكم
- إبر
- الإهمال
- نصائح
- الله
- القارئ نيوز



