جنون الفضة.. الأوقية تسجل أعلى مستوى تاريخي
سجلت أسعار الفضة ارتفاعاً غير مسبوق في الأسواق العالمية والمحلية خلال شهر نوفمبر، مؤكدة تحولاً كبيراً في شهية المستثمرين، وكشف تقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن» عن تفاصيل هذه الطفرة:
السوق العالمية: واصلت الأوقية العالمية تحقيق مكاسب قوية بلغت 17.4% خلال نوفمبر، لتستمر الزيادات للشهر السابع على التوالي.
السوق المحلية: سجّلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 6%، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 800 بنحو 4 جنيهات، من 68 جنيهاً في بداية الشهر إلى 72 جنيهاً بنهاية التعاملات.
وجاء هذا الصعود مدعوماً بمزيج من توقعات الاحتياطي الفيدرالي الحذرة، وقوة الطلب الصناعي، إلى جانب التقوية الواضحة للطلب الاستثماري على الفضة.
أعلى مستوى تاريخي: 56.33 دولاراً للأوقية
وصلت أسعار الفضة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بتوقعات الفيدرالي الأمريكي الحذرة وارتفاع الطلب.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 8.33 دولاراً خلال نوفمبر، بعد أن افتتحت التعاملات عند 48 دولاراً، وأنهت الشهر عند «56.33 دولاراً» في 28 نوفمبر، وهو أعلى مستوى تاريخي تسجله الفضة حتى الآن.
تطورات الأسعار المحلية التفصيلية
أوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 800 قفز خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنحو 5.5 جنيهات، ليصل إلى 72 جنيهاً، أما الأعيرة الأخرى، فسجلت المستويات التالية:
سعر الفضة عيار 925 نحو 83.25 جنيهاً.
سجل عيار 999 مستوى 90 جنيهاً.
استقر جنيه الفضة عند 666 جنيهاً.
قفزة 94%: الفضة تتفوق على الذهب في 2025
وبحسب بيانات مركز الملاذ الآمن، حققت الفضة منذ بداية عام 2025 ارتفاعًا نسبته «94%»، مقارنة بحوالي 61% للذهب خلال الفترة ذاتها.
يُعد هذا مؤشراً واضحاً على التحول الكبير في شهية المستثمرين نحو هذا المعدن، الذي طالما اعتُبر الأقل تكلفة تاريخياً.
عوامل غير تقليدية تدعم الصعود: ترامب والهند
تزامنت هذه القفزة في الأسعار مع عوامل جيوسياسية وتجارية مؤثرة:
رهانات ترامب: تصاعدت رهانات السوق بشأن احتمال فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية على واردات الفضة، ما دفع كميات ضخمة منها للاتجاه نحو الولايات المتحدة.
نقص لندن: أدى ذلك إلى «نقص تاريخي في مخزونات لندن»، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في الطلب الهندي، المعروف تاريخياً بكونه من أكبر مستهلكي الفضة.
أزمة المعروض تتفاقم: عجز هيكلي للعام الخامس
يرصد التقرير أزمة عميقة في معروض الفضة عالمياً، حيث يعاني السوق «عجزًا هيكليًا» للسنة الخامسة على التوالي.
ويُعزى ذلك إلى أن الإنتاج العالمي (سواء من التعدين أو إعادة التدوير) غير قادر على مواكبة الارتفاع الهائل في الطلب من قطاعات رئيسية:
الطلب الصناعي: من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات.
الطلب الاستثماري: من المستثمرين الذين يرون فيه ملاذاً آمناً.
مؤشرات السوق المتطرفة
تراجعت المخزونات في بورصة شنجهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2015.
كما تسبب النقص الحاد في حدوث حالة «Backwardation» بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة، وهو مؤشر اقتصادي نادر يعكس ضغطًا قويًا على الإمدادات قصيرة الأجل.
تطورات عاجلة: عطل شيكاغو وتدفقات لندن
شهدت الأسواق اضطراباً إضافياً بعد تعطل مركز بيانات CME في شيكاغو نتيجة خلل في نظام التبريد، ما تسبب في توقف تداول العقود الآجلة لساعات.
هذا العطل دفع المستثمرين مجدداً إلى اللجوء إلى الذهب والفضة باعتبارهما من أهم ملاذات الأمان.
في المقابل، أشارت بيانات نقلتها وكالة بلومبرج إلى أن تراجع المخزونات الصينية دفع كميات ضخمة من الفضة للتدفق نحو لندن، حيث تجاوزت صادرات الصين «660 طناً في أكتوبر»، وهو أعلى مستوى شهري على الإطلاق لتخفيف ضغط الطلب.
توقعات مستقبلية: هل تصل الأوقية إلى 100 دولار؟
أسهمت موجة الطلب القوية في انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة من 100 في أبريل إلى 74 حالياً، ويرى محللون أن استمرار الزخم الحالي قد يفتح الطريق لعودة النسبة إلى مستوى 50.
وتشير التوقعات إلى إمكانية صعود سعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بحلول 2026، ما قد يدفع الفضة وفق سيناريوهات متطرفة نحو «مستوى 100 دولار للأوقية».
ويؤكد الخبراء أن قوة الفضة الحالية ليست مجرد موجة مؤقتة، بل تُعد جزءاً من مرحلة جديدة قد تُعيد تشكيل سوق المعادن الثمينة.
- الفضة
- ملح
- ضغط
- تجار
- المعادن
- آلام
- السوق
- اقتصاد
- مؤشر
- المتحدة
- تمر
- لندن
- حولا
- داره
- العالم
- الهند
- أمن
- الأسواق العالمية
- أسعار
- بورصة
- الشمس
- بداية
- المستثمرين
- العالمي
- بلومبرج
- الأمن
- الذهب
- الخبراء
- الأسواق
- الطاقة
- عامل
- شهر نوفمبر
- ترامب
- تألية
- السوق المحلي
- دونالد ترامب
- السوق المحلية
- بنها
- العقود
- نقل
- آبل
- الأسواق العالمية والمحلية
- الاستثمار
- القارئ نيوز



