الأربعاء 11 فبراير 2026 الموافق 23 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

اللجنة الخماسية تطالب بوقف فوري للتصعيد العسكري في السودان

الحرب فى السودان
الحرب فى السودان _ أرشيفية

أعربت «اللجنة الخماسية» الرفيعة، التي تضم في عضويتها كلاً من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة، عن قلقها البالغ والعميق إزاء استمرار تصعيد النزاع المسلح في السودان.

 ودعت المجموعة في بيان مشترك وحازم إلى الوقف الفوري والشامل لأي تحركات عسكرية إضافية، محذرة من استخدام وسائل حرب تزداد تدميراً يوماً بعد يوم، وتلحق خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات المدنية.

وسلطت المجموعة الضوء على التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية، لاسيما في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق.

 وأشارت التقارير الميدانية المروعة إلى شن غارات مميتة بالطائرات المسيرة، وفرض حصار خانق حول المراكز السكنية المكتظة، فضلاً عن استهداف متعمد للبنية التحتية الحيوية مثل «المستشفيات والمدارس».

 وأكدت اللجنة أن الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والنزوح القسري للسكان تمثل انتهاكات صارخة تتطلب تحركاً دولياً فورياً لمنع وقوع المزيد من الفظائع البشرية.

«تحذير من تكرار المأساة».. استحضار أهوال الفاشر وضرورة المحاسبة

في لهجة شديدة الوضوح، استحضرت اللجنة الخماسية «الأهوال والفظائع» التي شهدتها مدينة الفاشر سابقاً، مؤكدة أن التحذيرات المتكررة التي صدرت آنذاك لم تؤخذ بعين الاعتبار، مما أدى إلى عواقب كارثية. 

وشددت المجموعة على أنه لا يمكن القبول بأن يظل المدنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر لهذه الأعمال العدائية. 

وذكر البيان أن حماية المدنيين والمنشآت الوطنية هي التزام أصيل بموجب القانون الدولي الإنساني الذي ينطبق على جميع الأطراف دون استثناء.

وأكدت المنظمات الدولية الخمس في بيانها الذي نشرته «إيجاد» أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لا يمكن التغاضي عنها، مشددة على ضرورة «محاسبة الجناة» وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى كافة المناطق المنكوبة.

 وأشارت إلى أن الصمت الدولي تجاه استهداف ممرات الإمداد الإغاثية يساهم في تفاقم المجاعة والأزمات الصحية في قلب السودان، مما يجعل التحرك العاجل ضرورة أخلاقية وقانونية.

«تنسيق دولي».. وقف تدفق السلاح ومنع تفتيت الدولة

تؤكد المجموعة الخماسية، المتّحدة في أهدافها الاستراتيجية، على ضرورة بذل جهود جماعية منسقة وفعّالة من قِبل الجهات الأكثر نفوذاً على الساحة الدولية والإقليمية. 

والهدف هو خفض حدة النزاع واستعادة الظروف المواتية لحماية المدنيين، والأهم من ذلك هو «وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين» وغيرهم من أشكال الدعم الخارجي التي تُغذي العنف وتُساهم بشكل مباشر في تفتيت السودان وانهيار مؤسساته الوطنية.

إن هذا التنسيق يهدف إلى خلق جبهة موحدة تضغط على الأطراف المتنازعة للعودة إلى طاولة المفاوضات، مع التأكيد على أن الحل العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخراب. 

وتشدد اللجنة على أن استقرار السودان هو مفتاح استقرار منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، وأن أي تهاون في مواجهة تجار الحروب سيؤدي إلى كارثة إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا السودانية لتطال المنطقة بأكملها في عام 2026.

«هدنة رمضان».. فرصة أخيرة لإنقاذ الأرواح واستعادة السيادة

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، وجهت المجموعة الخماسية نداءً إنسانياً عاجلاً لكافة الأطراف المعنية، تحثهم فيه على اغتنام هذه المناسبة الدينية العظيمة للتوسط في «هدنة إنسانية» شاملة. 

ويهدف هذا المقترح إلى خفض حدة القتال فوراً، ومنع المزيد من نزيف الدماء، وتمكين المنظمات الدولية من تقديم المساعدات المنقذة للحياة، وذلك وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرار رقم 2736 الصادر في يونيو 2024.

وأكدت المجموعة أن هذه الهدنة يمكن أن تشكل حجر الزاوية لوقف دائم وشامل للأعمال العدائية، مجددة التزامها الراسخ بـ «سيادة السودان ووحدته واستقلاله».

 وشددت على أن استمرار النزاع يهدد بتفتيت الدولة السودانية وتقويض سلامة أراضيها، مما يتطلب تضافر الجهود لوقف آلة العنف

وينبغي أن تُجرى هذه الجهود بموجب ترتيبات واضحة المعالم، تتفق مع الالتزامات القائمة والقانون الدولي الإنساني لضمان جديتها واستدامتها على الأرض.

تتطلع المجموعة الخماسية إلى المستقبل بآمال معقودة على إطلاق «حوار سياسي سوداني شامل» يجمع كافة الأطراف المتنازعة والقوى المدنية على مائدة واحدة.

تم نسخ الرابط