الجمعة 23 يناير 2026 الموافق 04 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

«ثبات العملة الخضراء».. سعر الدولار مقابل الجنيه بتعاملات الجمعة

الدولار
الدولار

 الدولار الأمريكي.. شهدت أسواق الصرف المصرية، اليوم الجمعة الموافق 23 يناير 2026، حالة من «الاستقرار الملحوظ» في أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.

 وأظهرت شاشات التداول في المصارف المصرية ثباتاً سعرياً يعكس حالة من «التوازن النقدي» التي تسيطر على السوق المحلي في مطلع عطلة نهاية الأسبوع.

 وتأتي هذه المستويات السعرية لتؤكد نجاح منظومة العرض والطلب في ضبط إيقاع التداول، حيث استقرت العملة الأمريكية تحت حاجز الـ 48 جنيهاً بفارق مريح، مما يمنح المستثمرين والمتعاملين في النقد الأجنبي رؤية واضحة ومستقرة حول «القيمة العادلة» للجنيه المصري أمام العملات الأجنبية الرئيسية.

«البنك المركزي المصري».. الميزان الذي يضبط السوق

كعادته في قيادة مشهد الصرف، أعلن «البنك المركزي المصري» عن استقرار أسعار الصرف الرسمية لديه، حيث سجل الدولار نحو «47.08 جنيه للشراء» و«47.22 جنيه للبيع». 

وتعد هذه الأرقام بمثابة «البوصلة السعرية» التي تهتدي بها باقي البنوك العاملة في السوق المصرية، حيث تشير البيانات إلى وجود وفرة في السيولة الدولارية تسمح للمركزي بالحفاظ على هذه المستويات دون تذبذبات حادة. 

إن هذا الاستقرار في عطاءات المركزي يساهم بشكل مباشر في «طمأنة الأسواق» وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي عبر القنوات الشرعية، بعيداً عن أي مضاربات قد تؤثر على القوة الشرائية للعملة المحلية.

«البنوك الوطنية».. تطابق سعري يعزز الثقة

في رصد للحركة داخل أكبر المؤسسات المصرفية الحكومية، سجل «البنك الأهلي المصري» و«بنك مصر» سعراً موحداً للدولار، حيث استقر عند مستوى «47.10 جنيه للشراء» و«47.20 جنيه للبيع». 

ويعكس هذا «التطابق السعري» بين قطبي العمل المصرفي في مصر حالة من التنسيق الفني والاستجابة الدقيقة لمعطيات السوق اللحظية.

ويلعب البنك الأهلي وبنك مصر دوراً جوهرياً في «امتصاص صدمات الطلب»، حيث يمتلكان القاعدة الأكبر من العملاء والتحويلات الخارجية، وبقاؤهما عند هذه المستويات يبعث برسالة قوية حول استقرار «الاحتياطي النقدي» وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاستيرادية والتمويلية دون ضغوط سعرية إضافية.

«القطاع الخاص والاستثماري».. منافسة في نطاق الاستقرار

لم يختلف المشهد كثيراً داخل بنوك القطاع الخاص، حيث أظهرت البيانات أن «البنك التجاري الدولي (CIB)» سجل نفس المستويات السعرية عند «47.10 جنيه للشراء» و«47.20 جنيه للبيع». 

وتوافق معه في هذا المسار كل من «بنك الإسكندرية»، و«بنك كريدي أجريكول»، و«البنك العقاري المصري العربي»، و«بنك التعمير والإسكان»، حيث استقرت جميعها عند مستوى «47.10 جنيه للشراء» و«47.20 جنيه للبيع».

هذا «الاصطفاف السعري» خلف مستوى الـ 47.10 جنيهاً يعبر عن نضج سوق الصرف المصري، حيث تلاشت الفوارق الكبيرة بين المصارف، مما يسهل على الشركات والمصانع حساب «تكلفة الإنتاج» والاستيراد بدقة متناهية.

 وفي خروج طفيف عن المألوف، سجل «بنك البركة» سعراً مختلفاً بنسبة بسيطة حيث بلغ «47.08 جنيه للشراء» و«47.18 جنيه للبيع»، وهو ما يراه المحللون جزءاً من «المرونة المصرفية» التي تسمح للبنوك بجذب شرائح معينة من المتعاملين.

«دلالات الاستقرار».. لماذا يثبت الدولار أمام الجنيه؟

يرى الخبراء أن استقرار الدولار اليوم الجمعة هو نتيجة طبيعية لعدة معطيات اقتصادية تراكمت خلال الأيام الماضية:

استدامة التدفقات: استمرار تدفق «تحويلات المصريين بالخارج» عبر الجهاز المصرفي، مما وفر معروضاً دائماً من العملة الصعبة.

نجاح السياسات النقدية: قدرة البنك المركزي على إدارة «الفجوة التمويلية» بكفاءة عالية من خلال صفقات استثمارية وتدفقات أجنبية مباشرة.

تراجع الضغط الاستيرادي: تنظيم عمليات الاستيراد وتوافر السلع في الأسواق قلل من «حمى الطلب» على الدولار في اللحظات الأخيرة.

جاذبية الجنيه: استقرار الفائدة المرتفعة على الجنيه المصري جعل منه «وعاءً ادخارياً» مفضلاً مقارنة بالعملات الأجنبية.

«الآثار الاقتصادية».. كيف يستفيد المواطن والتاجر؟

إن بقاء الدولار في «منطقة الـ 47 جنيهاً» ينعكس إيجاباً على تكلفة المعيشة. فثبات الصرف يعني استقراراً في أسعار السلع الغذائية والدوائية التي تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة. 

كما يمنح هذا الثبات «قبلة الحياة» لقطاع الصناعة، حيث يمكن للمصنعين إبرام عقود توريد طويلة الأجل دون الخوف من تقلبات مفاجئة في السعر قد تؤدي إلى خسائر فادحة.

تم نسخ الرابط