الإثنين 06 أبريل 2026 الموافق 18 شوال 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

نبيل أبوالياسين: بالدبلوماسية مصر تحطم جدار عناد «الرئة النفطية».. والصين وروسيا تتحركان والفاتيكان يفضح

القارئ نيوز

لقد اجتهدنا، ونجحنا؛ فاليوم نقف فوق أرضية شعبية صلبة بعدما انتزعنا عقول شعوبنا العربية — لا سيما في «الرئة النفطية» — من بين فكي «آلات التغيب» التي دأبت على ترسيخ «الاغتراب الإدراكي» عن قضاياهم الوطنية. 

حطمنا قيود الترفيه المبرمج وشفرنا خوارزميات التسلية الرخيصة ببيانات رصينة أعادت للشعوب بوصلتها الوطنية، لتستفيق المنطقة على «صحوة وعي» غير مسبوقة. 

لكن، وبكل أسف، تصطدم هذه الصحوة اليوم بـ «عناد سياسي» غير مبرر من قادة أدركوا — يقيناً — أن طبول الحرب لا تُقرع لهز طهران، بل لابتلاع «قلب الخليج» وتصفير مقدراته. 

والسؤال الذي يزلزل شاشات التغيب: ما الحرج الآن في مواجهة الشعوب بالحقيقة بعدما هيأنا لكم الأرضية؟ لقد خُدعتم كما خُدعت شعوبكم، وهذا ليس عيباً، إنما العيب الذي يرتقي لدرجة «الخيانة العظمى» هو الاستمرار في المقامرة بعدما انفضحت الحقائق وتعرت الوعود.

 اليوم، يدرك القاصي والداني أن عالمنا العربي قد تحول إلى ساحة صراع دامية بين مشروعين إقليميين يتغذيان على الهيمنة، ولا يقبلان بغير «التبعية المطلقة» بديلاً عن الأمن والسلم. إنها لحظة «المكاشفة السيادية»؛ فإما الانحياز لوعي الشعوب الذي حررناه، وإما السقوط في هاوية المشاريع التي لا ترى في منطقتنا سوى وقوداً لتوسعها.


«هندسة الفناء.. وانتحار الرئة النفطية»

بينما تتحرك القاهرة بـ «دبلوماسية التوازن الصارم» لكسر جدار العناد في «الرئة النفطية»، يبرز مشهدٌ سريالي يرتقي لدرجة «المقامرة الوجودية»؛ حيث تُرهن أقدار أمة بأكملها لرهانات "ثلاثي الانصياع" الذي استمرأ السير خلف «طبقة إبستين» المنحلة. 

إن الحقيقة المرّة التي يخشاها المتملقون هي أن أمن المنطقة بات أسيراً لنزوات عواصم تفتقر لـ «رشد السيادة»، وتندفع باندفاع غير محسوب وراء مغامرات «مستنقع التدمير»، متجاهلةً أنها تمنح صكاً مفتوحاً لمختلٍ يشرعن جرائم الحرب على الملأ، لتجد نفسها غداً شريكاً أصيلاً في محاكمات دولية لن تنجو من مقصلتها التاريخية.

 فلنأخذ تصريحات ترامب على محمل الجد؛ فهي ليست "ثرثرة انتخابية"، بل «بروتوكول إبادة» مكتمل الأركان القانونية والأخلاقية. 

حين يتوعد رئيس أقوى دولة بإعادة "الآخر" للعصر الحجري، فهو لا يمارس المجاز، بل يمارس «التحريض على المحو» وتدمير البنية المدنية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد اتفاقية جنيف.

 إن استهداف "الكهرباء والجسور" وتسميم مياه الخليج ليس دفاعاً عن النفس، بل هو «إرهاب دولي مبرمج» يسعى لتهيئة العقل البشري لقبول ما لا يقبله قانون أو ضمير. 

إنها لحظة «العار الكوني» التي يتواطأ فيها "الكونجرس" مع لغة الغاب، ليبقى السؤال الصاعق لـ "ثلاثي الرهان": هل ترتضون أن تكونوا «الجسور اللوجستية» لهذا الجحيم الموعود؟


«رفع الحرج السيادي».. كيف هيأنا الأرضية الخليجية لمواجهة الحقيقة

أكد نبيل أبوالياسين أن مصر — بعقلها الرشيد واستشرافها الثاقب — تدرك جيداً أن هدف "طبقة إبستين" المنحلة من حربها على إيران لم يكن يوماً "النظام الإيراني" أو "البرنامج النووي"، بل كان الاستحواذ على "الرئة النفطية" وتصفير أمن المنطقة بأكملها، تحت غطاء "البعبع الإيراني" المزيف. 

وأوضح أن جميع قادة الخليج، بلا استثناء، يدركون هذه الحقيقة جيداً الآن، لكنهم غير قادرين على التحلي بالشجاعة الكافية لمواجهة شعوبهم، لأنهم هم أنفسهم أول من خُدع بـ"الحماية المستأجرة" قبل شعوبهم، واستنزفت مقدرات دولهم لعقود تحت وطأة أوهام "الدرع الأمريكي" الذي انكشف زيفه اليوم أمام الجميع. 

وأشار إلى أن هذا "الحرج السياسي" هو ما يعيق اتخاذ القرار السيادي الجريء، ويجعل العواصم الخليجية تتأرجح بين "الصمت المخزي" و"التردد القاتل".

ولفت أبوالياسين إلى أن جهود "خوارزميتنا البشرية" منذ شهور لم تكن عبثاً؛ فقبل أن تبدأ مغامرة "طبقة المستنقع الأسود" العسكرية، استشرفنا هذا السيناريو، وكرسنا جهودنا لتوعية الشعب الخليجي والعربي بمجمله، وخضنا حرباً شرسة ضد "آلات التغيب" التي رسخت "الإغتراب الإدراكي" للمجتمع العربي لعقود. 

وبتنا اليوم قادرين على التأكيد أننا نجحنا في "تشفير خوارزميات التضليل"، وانتشال الوعي الخليجي والعربي من بين فكي "المستنقع الأسود"، وأصبح الشعب الخليجي والعربي — بفضل هذه الجهود — في حالة "صحوة إدراكية" غير مسبوقة، لم يعد يقبل بالأكاذيب التي كانت تقدم له على أنها "حقائق استراتيجية". 

وأكد أبوالياسين أن هدفنا من هذه المعركة المعرفية الطويلة كان واضحاً منذ البداية: تهيئة أرضية شعبية خليجية وعربية تستوعب بوعي كامل حجم الخداع الذي تعرضت له حكومات الخليج من "طبقة إبستين" المنحلة لعقود، وتدرك أن حكوماتها لم تكن شريكة في هذا الخداع، بل كانت ضحية قبلهما. 

وبهذا، نكون قد رفعنا الحرج تماماً عن أنظمة الخليج، وفتحنا أمامها الطريق لمواجهة شعوبها بالحقيقة، والخروج مجتمعين بقرار واحد وبصوت واحد: "لا" السيادية التي تعلن "فطام السيادة" وتقطع الطريق على أي وصاية جديدة.

وتساءل أبوالياسين: بعد أن أصبح الشعب الخليجي يعي أن "البعبع الإيراني" كان مجرد فزاعة، وأن "الحماية المستأجرة" كانت مجرد استنزاف، وأن الحرب لم تكن على إيران بل على مقدرات الخليج نفسها، فماذا ينتظر قادة الخليج؟ لقد أعددنا لكم "الأرضية الشعبية"، وهيأنا "الوعي الجمعي"، وأزلنا "الحرج السياسي"، فلماذا لا تزالون تترددون؟ إن "فطام السيادة" ليس قراراً سهلاً، لكننا جعلناه ممكناً، بل أصبح "ضرورة شعبية" قبل أن يكون "خياراً سياسياً".

 لقد حان الوقت لتقولوا "لا" بجرأة، كما قالت فيينا وروما وبرن (سويسرا) ومدريد، بل أكثر منهم، لأن الخليج هو "قلب الميدان" وليس هامشه. إن التاريخ لن ينتظر المترددين، والشعب الذي أيقظناه لن يغفر لمن يتخلف عن ركب السيادة بعد أن أزحنا كل العقبات من طريقه.

«دبلوماسية الصدمة».. مصر تحطم "عناد الرئة النفطية" وتقتحم قلب العاصفة

أكد نبيل أبوالياسين أن الحراك الدبلوماسي المصري المكثف — الذي تجسد في اتصالات وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بالتزامن مع تحركات تركيا وباكستان لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز — ليس مجرد "مناورة دبلوماسية" عابرة، بل هو إعلان رسمي بأن القاهرة انتزعت زمام المبادرة من "طبقة إبستين" المنحلة، وقررت تحطيم "عناد الرئة النفطية" الذي ظل يراهن على وهم "الحماية المستأجرة" بينما المنطقة تحترق. 

وأوضح أن مصر لم تنتظر إذناً من واشنطن ولا تنسيقاً مع الخليج، بل انفردت بـ"دبلوماسية الصدمة" التي تخترق جدار الأزمة من أوسع أبوابه، متجاوزةً "الماكينة الإعلامية الصامتة" التي أدمنت بث الذعر بدلاً من صياغة الحلول.

وأشار أبوالياسين إلى أن توقيت هذه الاتصالات لم يكن عشوائياً؛ فقد جاءت بعد أن أعلنت النمسا عصيانها وأغلقت مجالها الجوي، وبعد أن رفضت إيطاليا وإسبانيا استخدام قواعدهما، وبعد أن كشفت "مهلة الـ48 ساعة" أن "طبقة إبستين" لا تملك إلا لغة التهديد والإرهاب. 

في هذا الفراغ الاستراتيجي، تتحرك القاهرة كـ"رئة بديلة" تتنفس نيابة عن "الرئة النفطية" الخانقة، وتقدم مبادرات حقيقية لخفض التصعيد، بينما لا يزال "عناد الخليج" يراوغ تحت وطأة "الحسابات الضيقة" والخوف من مواجهة الحقيقة.

 ولفت إلى أن مصر لم تكتفِ بالاتصالات، بل ظهرت كوسيط رئيسي إلى جانب تركيا وباكستان، في مشهد يعيد تشكيل "خارطة الوساطة" الإقليمية، ويؤكد أن القاهرة لا تنتظر تفويضاً من أحد لإنقاذ المنطقة من حريق لا يهددها وحدها بل يهدد الجميع.

وتساءل أبوالياسين: إذا كانت مصر — التي هي "قلب العروبة" النابض — قد تحركت لملء الفراغ الدبلوماسي وتقديم حلول عملية، فلماذا لا تزال "الرئة النفطية" متجمدة في مكانها، تراهن على "حماية مستأجرة" أثبتت فشلها، وتنتظر أن تنقذها القوى الكبرى التي أعلنت عصيانها أو صمتها الاستراتيجي؟ وأكد أن استمرار "عناد التبعية" في الخليج، في الوقت الذي تقتحم فيه القاهرة قلب العاصفة بكل رصانة، هو بمثابة "انتحار استراتيجي" لا يبرره أي منطق.

 إن دبلوماسية مصر ليست مجرد "اتصالات"، بل هي صدمة للجمود الخليجي، ونداء أخير لحكماء الخليج: إما أن تلحقوا بركب "الفطام السيادي" وتعلنوا "لا السيادية" كما فعلت أوروبا، وإما أن تتركوا لمصر وحدها مهمة إنقاذ المنطقة من حريق أنتم أول المتضررين منه. 

وختم أبوالياسين تأكيده أن الحراك المصري يثبت أن القاهرة لا تنتظر "إذناً" من أحد، ولا تخشى "عناداً" من أحد، لأنها تعرف أن "الرئة النفطية" إذا احترقت، فلن يبقى عربي إلا وهو يتنفس رمادها.

«رسالة الفاتيكان».. البابا لاوون يفضح "ضمير طبقة إبستين" الميت

أكد نبيل أبوالياسين أن النداء البابوي الذي أطلقه البابا لاوون الرابع عشر من ساحة القديس بطرس، حاملاً رسالة عيد القيامة كـ"صفعة روحية" موجهة إلى قادة العالم: "فليضع من لديهم أسلحة أسلحتهم! وليؤثر السلام أولئك الذين لديهم القدرة على إشعال الحروب!"، ليس مجرد "دعوة دينية" عابرة، بل هو إعلان فضح أخلاقي لـ"طبقة إبستين" المنحلة التي استحالت الدماء وأدمنت الحروب.

 وأوضح أن البابا، الذي كان قد وجه نداءً مباشراً نادراً إلى ترامب قبل أيام يحثه فيه على إيجاد "مخرج" من حرب إيران، عاد اليوم ليعلن أن "البشرية أصبحت معتادة على العنف وتستسلم له"، في إدانة صريحة لسياسات "المستنقع الأسود" التي جعلت من الإبادة "عادة" وليس "استثناءً".

وأشار أبوالياسين إلى أن توقيت رسالة الفاتيكان — التي جاءت في عيد القيامة، رمز "البعث" و"الحياة" — يحمل دلالة عميقة: فبينما تدعي "طبقة إبستين" أنها تحارب من أجل "السلام" و"الديمقراطية"، يفضح بابا الكنيسة الكاثوليكية كذبها ويصف جرائمها بأنها "رغبة في الصراع والسيطرة والسلطة".

 ولفت إلى أن البابا لاوون، المعروف باختياره الدقيق لكلماته، لم يترك مجالاً للتأويل: "ليضع من لديهم أسلحة أسلحتهم" هو نداء مباشر لواشنطن وتل أبيب، اللتين تملكان أقوى آلة عسكرية في التاريخ، وتستخدمانها لحرق المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والمفاعلات النووية. 

وهذا هو التطابق المطلق بين صوت الأخلاق العالمية وصوت العقل العربي، الذي يحذر منذ شهور من أن "الحماية المستأجرة" ليست سوى غطاء لجرائم حرب مكشوفة.

وتساءل أبوالياسين: إذا كان الفاتيكان — الذي يمثل ضمير المليار ونصف مليار كاثوليكي في العالم — قد أعلن أن "الناس صاروا غير مبالين بالعنف"، فهل لا يزال في "عناد الرئة النفطية" متسع للتغاضي عن جرائم "طبقة إبستين" اليومية؟ وإذا كان بابا الفاتيكان يحث ترامب شخصياً على إيجاد "مخرج"، فكيف لدول الخليج أن تظل تراهن على "حماية مستأجرة" من قوة أعلن رأس الكنيسة أنها "تريد الصراع والسيطرة" ولا تريد السلام؟ إن رسالة الفاتيكان ليست مجرد "بيان ديني"، بل هي شهادة إدانة دولية لسياسات "طبقة إبستين"، ودليل على أن العالم بأسره — شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً — بدأ يدرك أن هذه الطبقة المنحلة لا تمثل إلا نفسها، وأن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بـ"فطام السيادة" وتصفير القواعد التي تطلق منها حروب الإبادة. 

وختم أبوالياسين تأكيده أن هذه الرسالة البابوية — التي تتزامن مع "عصيان فيينا" وإغلاق النمسا مجالها الجوي، ورفض إيطاليا وإسبانيا، وتمرد فرنسا وألمانيا، و"صمت الكبار" الاستراتيجي — تضع الخليج أمام "اختبار الضمير" قبل اختبار السيادة.


«رسالة عيد الفصح الجهنمية».. ترامب يهدد بتجريف إيران ويؤكد أن "طبقة إبستين" هي رأس الإرهاب العالمي

أكد نبيل أبوالياسين أن التغريدة التي نشرها ترامب بمناسبة عيد الفصح، يهدد فيها بـ"ضرب محطات الطاقة والجسور معاً" ويصف مضيق هرمز بـ"الملعون" ويدعو الإيرانيين بـ"اللقطاء المجانين" ويعدهم بـ"الجحيم"، ليست مجرد "انفلات لفظي" لرئيس متعثر، بل هي اعتراف صريح بأن "طبقة إبستين" هي رأس الإرهاب الحقيقي في العالم، وأن أي حديث عن "الإرهاب" في أي محفل دولي لا يُقرن هذه الطبقة المنحلة به، هو حديث ناقص مضلل سنتصدى له بكل قوة.

 وأوضح أن ترامب — الذي يدعي أنه "رجل سلام" ويسعى لـ"جائزة نوبل" — يخرج في أعظم أعياد المسيحية ليهدد بـ"الجحيم" و"تدمير البنى التحتية" و"حرق المدنيين"، كاشفاً الوجه القبيح لطبقة استحالت اغتصاب الطفولة في أقبية "المستنقع الأسود" قبل أن تستبيح إبادة الأطفال في غزة ولبنان.

وأشار أبوالياسين إلى أن رسالة "السلام" التي يبعثها رئيس "أقوى دولة في العالم" في عيد الفصح، ليست سوى إعلان حرب على الإنسانية بأكملها، وتذكير بأن "طبقة إبستين" هي من صنع الإرهاب وصدرته إلى دول العالم، وهي من رسخت ثقافة القتل والإبادة تحت غطاء "الحرب على الإرهاب". 

ولفت إلى أن ترامب يهدد إيران بـ"الجحيم" بينما ينسى أن إيران قادرة على رد "الجحيم" إلى الخليج الذي لا تزال قواعده العسكرية الأمريكية مفتوحة، وقواعده الجوية متاحة، وأجواؤه ممراً للطائرات القاذفة. 

وتساءل: أين العقلاء والراشدون في الخليج؟ على ماذا تراهنون بعد كل هذا؟ هل تنتظرون حتى يقوم هذا "المعتوه فاقد الإنسانية والكرامة" — مغتصب الأطفال في عقر داره — بتدمير البنية التحتية الإيرانية، فترد إيران على دول الخليج التي استضافت قواعد حروبه؟.

وأكد أبوالياسين أن الرهان على "طبقة إبستين" المنحلة — التي استباحت اغتصاب الطفولة في عقر دارها وإبادتها في غزة ولبنان — لم يعد مجرد "خطأ استراتيجي"، بل أصبح جريمة بحق الشعوب، وتواطؤاً في الإرهاب الدولي. 

ونؤكدها هنا بصوت لا يقبل التأويل: الاستمرار في "عناد التبعية" سيضع دول الخليج في دائرة الاتهام أمام شعوبها أولاً، بأنها كانت شريكة في تدمير البلاد والمقدرات، وساهمت في حرق "الرئة النفطية" تحت غطاء "الحماية المستأجرة". 

ولهذا نناشد العقلاء والراشدين في الخليج: انصتوا لصوت العقل (مصر وتركيا وباكستان)، واستمعوا لتحذيرات المحللين الوطنيين الذين استشرفوا هذه الكارثة منذ شهور، وأعلنوا أن "طبقة إبستين" لا تريد السلام بل تريد الإبادة. 

لقد حان وقت "الفطام السيادي"، ووقت قول "لا" للوصاية الأمريكية، ووقت الاستماع إلى صوت من نصحكم ولم يخدعكم، قبل أن تتحول منطقتكم إلى "جحيم" كما وعدكم ترامب، وحينها لن ينفع الندم.


«بعد صمت الكبار».. بكين وموسكو تتحركان و"الأسد الأرتم" يفقد آخر أسنانه

أكد نبيل أبوالياسين أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي سيرغي لافروف، وإعلان بكين استعدادها للتعاون مع موسكو في مجلس الأمن لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط، ليس مجرد "مبادرة دبلوماسية" عابرة، بل هو إعلان عملي بأن "صمت الكبار" الذي استشرفناه قد انتهى، وأن "الأسد الأرتم" (أمريكا) لم يعد يملك أسناناً ليفترس بها أحداً، وأن الوقت قد حان لـ"الكبار" (روسيا والصين) للخروج من صمتهم الاستراتيجي والتحرك لملء الفراغ الذي تركه انهيار "الحماية المستأجرة".

 وأوضح أن توقيت هذا الاتصال لم يكن عشوائياً؛ فقد جاء بعد أن أعلنت النمسا عصيانها، ورفضت إيطاليا وإسبانيا استخدام قواعدها، وفضحت "مهلة الـ48 ساعة" أن ترامب لا يملك إلا لغة التهديد والإرهاب، وتسلطت أسنان "الأسد الأرتم" واحدة تلو الأخرى في فيينا وروما وبرن ومدريد.

وأشار أبوالياسين إلى أن الصين لم تكتفِ بإعلان استعدادها للتعاون مع روسيا، بل وضعت الإصبع على الجرح: "الطريقة الأساسية لحل قضايا الملاحة في مضيق هرمز هي تحقيق وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن"، في إشارة واضحة إلى أن أمريكا وإسرائيل هما من يعرقلان السلام، وليس إيران كما يروج ترامب.

 ولفت إلى أن بكين دعت دائماً إلى "التسوية السياسية عبر الحوار والتفاوض"، بينما كانت واشنطن تهدد بـ"الجحيم" وتتباهى بتدمير الجسور والمستشفيات. 

هذا التناقض يكشف أن "طبقة إبستين" فقدت القدرة على القيادة، وأن العالم يبحث عن بدائل أكثر عقلانية واستقراراً. وتابع: لقد استشرفنا "صمت الكبار" ليس كضعف، بل كاستراتيجية تنتظر انهيار "الأسد الأرتم" بنفسه. 

والآن، بعد أن تساقطت أسنانه وتكسرت أنيابه في فيينا وروما وبرن، جاء دور "الكبار" للتحرك وملء الفراغ، ليس بقواعد عسكرية تثير الجدل، بل بدبلوماسية حقيقية تحترم السيادة وتبحث عن السلام.

وتساءل أبوالياسين: إذا كانت الصين وروسيا — القوتان الصاعدتان في النظام الدولي — قد أعلنتا تحركهما لملء الفراغ، فلماذا لا تزال "الرئة النفطية" متجمدة في مكانها، تراهن على "أسد أرتم" أعلنت أوروبا عصيانها عليه، وكشفت الصين وروسيا عجزه عن إدارة الأزمة؟ وأكد أن "صمت الكبار" لم يكن عبثاً، بل كان تمهيداً لمرحلة جديدة من "التعددية التنافسية"، حيث سيتنافس الجميع على ملء الفراغ، بينما يظل الخليج هو "الجائزة الكبرى".

 فإما أن يدرك الخليج أن "الفطام السيادي" هو الخيار الوحيد للخروج من دائرة التبعية، وإما أن ينتظر حتى تتقاسم القوى الكبرى "الرئة النفطية" دون أن يكون له فيها قرار.

 إن تحرك الصين وروسيا هو "الجرس الأخير" الذي يدق معلناً انتهاء عصر "القطب الواحد"، وبداية عصر جديد لا مكان فيه لمن لا يملك قراره السيادي.


«شومر يفضح المستنقع».. زعيم الأقلية يعلن أن ترامب "مجنون مختل" ولا يمثل أمريكا

أكد نبيل أبوالياسين أن التصريح المدوي الذي أطلقه زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي جاك شومر، واصفاً ترامب بأنه "مجنون ومختل ومعتوه منفلت من أي قيود" ويهدد بـ"جرائم حرب محتملة" لا تمثل الولايات المتحدة ولا الشعب الأمريكي، بل تمثل "طبقة إبستين" المنحلة، هو اعتراف أمريكي رسمي من قلب المؤسسة بأن "الأسد الأرتم" فقد عقله قبل أسنانه.

 وأوضح أن شومر لم يخرج بتصريح عابر، بل فضح "المستنقع الأسود" علناً، وأعلن أن ما يفعله ترامب ليس سياسة دولة، بل "جنون فردي" يمثل طبقة منحلة استحالت اغتصاب الطفولة والإبادة الجماعية.

 وأشار إلى أن هذا التصريح — الذي يأتي من قيادي ديمقراطي بارز — يكشف أن "طبقة إبستين" لم تعد تسيطر حتى على الرواية داخل واشنطن، وأن الصراع انتقل من "ديمقراطي ضد جمهوري" إلى "عاقل ضد مجنون".

ولفت أبوالياسين إلى أن شومر استخدم كلمات قاسية لم يسبق استخدامها بحق رئيس أمريكي في منصبه: "مجنون مختل معتوه منفلت" — هذه ليست لغة سياسية معتادة، بل لغة "فضيحة أخلاقية" تطارد "طبقة إبستين" حتى داخل معاقل الحزب الديمقراطي.

 وتساءل: إذا كان زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ يصف رئيس بلاده بهذا الوصف، فكيف بدول الخليج أن تبرر بقاء قواعد هذا "المجنون المختل" على أراضيها؟ وكيف لا يزال البعض يراهن على "حماية" من رجل وصفه قيادي أمريكي بأنه "لا يمثل أمريكا ولا الشعب الأمريكي"؟ إن هذا التصريح هو الرصاصة الأخيرة في جسد "الحماية المستأجرة"، وهو دليل على أن ترامب أصبح "عبئاً" حتى على حلفائه في واشنطن.

وأكد أبوالياسين أن كلمات شومر تؤكد ما قلناه منذ شهور: "طبقة إبستين" لا تمثل أحداً إلا نفسها، وأن جرائمها المكشوفة أصبحت فاضحة حتى داخل المؤسسة الأمريكية.

 وتابع: إذا كان الديمقراطيون يصفون ترامب بـ"المعتوه المختل"، فماذا ينتظر الجمهوريون من قول؟ وأين هم من جرائمه التي كشفها 1000 خبير قانوني دولي؟ إن انكشاف ترامب داخل أمريكا هو أكبر دليل على انهيار "الحماية المستأجرة" من الداخل، ودعوة صريحة للخليج ليعلن "الفطام السيادي" فوراً، قبل أن يراهن على "مجنون مختل" لا يمثل أمريكا ولا الشعب الأمريكي. وختم أبوالياسين تأكيده أن "شهادة شومر" ليست مجرد رأي سياسي، بل هي شهادة خبير في جنون ترامب وانحلال "طبقة إبستين". 

فإذا كان هذا هو وصف الداخل الأمريكي لقائدهم، فهل ينتظر الخليج أن يصفهم التاريخ بأنهم راهنوا على "مجنون مختل" حتى أحرق منطقتهم بأكملها؟ إن الوقت ينفد، والخيار واضح: إما "الفطام السيادي" الآن، وإما أن نكون جميعاً ضحايا "المختل" الذي يهدد بـ"الجحيم" ولا يمثل أحداً إلا نفسه.


ويختم نبيل أبوالياسين بيانه بعزة السيادة وثقة الاستشراف قائلاً: لقد آن الأوان لأن تدرك "الرئة النفطية" أن الغطرسة الواهية التي تراهن عليها "طبقة إبستين" لم تعد سوى وهم ينهار تحت وطأة صمود إيران، وتمرد أوروبا، واعتراف إسرائيل بالهزيمة، وفضيحة الكذبة التي انهارت خلال ساعة، وتوقيع 1000 خبير قانوني على أن الحرب الأمريكية هي "جرائم حرب"، واغتيال الدبلوماسيين الذين كانوا يحاولون إنهاء الحرب، ورسالة الفاتيكان التي فضحت ضميرهم الميت، وشهادة شومر التي أعلنت أن ترامب "مجنون مختل" لا يمثل أمريكا.

 إن مصر تحطم "عناد الرئة النفطية" بدبلوماسية الصدمة، وتقدم نموذجاً في "السيادة العملية"، بينما لا يزال الخليج يتأرجح بين "الصمت المخزي" و"التردد القاتل". 

في هذا المشهد المتكامل للهزيمة والتحول، يبقى السؤال: هل لا يزال في "عناد الرئة النفطية" متسع للمراهنة على "أسد أرتم" تساقطت أسنانه، ويهدد المدنيين بتغريداته، ويعلن أنه "لا يحتاج نفطكم"؟ العالم يتغير، والقطب الواحد ينهار، وزمن "الحماية المستأجرة" إلى غير رجعة.

فالخليج اليوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إما "الفطام السيادي" الفوري والارتكاز إلى "ثالوث السيادة العربي" (مصر، السعودية، قطر) — صمام الأمان الوحيد المتبقي — وإما أن نكون جميعاً شهوداً على حرق "الرئة النفطية" وتحويل المنطقة إلى رماد استراتيجي في مغامرة انتحارية ليس لنا فيها ناقة ولا جمل.

 إن كرامة الأمة العربية وأرواح شعوبها أغلى من أن تكون "وقوداً لتدفئة غيرنا" أو "عملة صعبة" في جيوب سماسرة الحروب

لقد دقت ساعة الحسم، وعلينا أن نختار: السيادة الكاملة الآن، أو ننتظر حتى يكتب التاريخ أننا كنا شركاء في جريمة تفكيك المنطقة بأيدينا. فاعتبروا يا أولي الألباب، فلم يعد هناك متسع من وقت.

تم نسخ الرابط