مشاجرة عنيفة داخل مجلس الشيوخ المكسيكي بسبب الجدل حول التدخل العسكري الأميركي

شهد مجلس الشيوخ المكسيكي، مشاجرة حامية بين اثنين من أبرز أعضائه، تطورت من مشادات لفظية إلى اشتباك بالأيدي، على خلفية نقاش ساخن بشأن التدخل العسكري الأميركي لمكافحة عصابات المخدرات في البلاد.
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن الجلسة البرلمانية التي انتهت بأجواء متوترة تحولت إلى مشهد صاخب بعد أن تبادل أليخاندرو «أليتو» مورينو، رئيس الحزب الثوري المؤسسي المعارض، وجيراردو فرنانديز نورونيا، رئيس مجلس الشيوخ عن حزب مورينا الحاكم، الصراخ والدفع عقب انتهاء النواب من أداء النشيد الوطني.
تفاصيل الاشتباك
بدأت الأزمة حينما أصر مورينو على أخذ الكلمة قائلاً مرارًا: «أطلب منك أن تسمح لي بالتحدث»، ليرد نورونيا بغضب: «لا تلمسني».
لكن سرعان ما تصاعد الموقف، إذ شوهد مورينو يمسك بخصمه ويدفعه، بل وصل الأمر إلى صفعه على رقبته، قبل أن يطرحه على الأرض عقب تدخل أحد المساعدين.
وخلال مغادرة نورونيا المنصة، انضم نائب آخر إلى العراك، موجهًا ضربة لزعيم مجلس الشيوخ، الأمر الذي زاد من حدة الفوضى داخل القاعة.
تصريحات متبادلة
وفي مؤتمر صحفي لاحق، قال فرنانديز نورونيا إن مورينو هدده صراحة: «قال لي إنه سيضربني ضرب مبرح بل سيقتلني».
من جانبه، نشر مورينو تغريدة على حسابه الرسمي، أكد فيها أنه لن يتراجع أمام ما وصفه بـ«تجاوزات نورونيا»، مشددًا على أنه سيرد دائمًا «بحزم وشجاعة للدفاع عن المكسيك»، على حد تعبيره.
خلفية سياسية متوترة
وتأتي هذه المشاجرة في أعقاب اتهامات وجهها حزب مورينا الحاكم وحلفاؤه للمعارضة، وتحديدًا حزبي «بري» و«بان»، بأنهم يشجعون التدخل العسكري الأميركي في البلاد لمواجهة عصابات المخدرات، وهو ما نفته المعارضة بشدة.
وكان عضو بارز في حزب «بان» قد ظهر مؤخرًا على قناة فوكس نيوز الأميركية، مرحبًا بما أسماه «المساعدة الأميركية لمحاربة عصابات المخدرات في المكسيك»، مما أشعل الجدل حول السيادة الوطنية وتدخل واشنطن في شؤون المكسيك الداخلية.
سياق دولي
ويزداد الجدل في المكسيك مع تقارير تحدثت عن أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان قد أعطى الضوء الأخضر لاستخدام القوة العسكرية ضد عصابات المخدرات التي تصنف كـ«منظمات إرهابية» في أميركا اللاتينية، وهو ما اعتبره سياسيون مكسيكيون تهديد مباشر لسيادة بلادهم.
جدل واسع داخل المكسيك
وهذه الواقعة التي أثارت جدل واسع داخل المكسيك وخارجها، بدا واضح أن ما جرى في مجلس الشيوخ لم يكن مجرد مشادة شخصية عابرة، بل انعكاس لحالة الانقسام العميق الذي تشهده الساحة السياسية المكسيكية بشأن قضية التدخل الأجنبي في الحرب على المخدرات.
فالمشهد الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يقتصر على لقطات الاشتباك بالأيدي والدفع والصفع، وإنما كشف عن مدى هشاشة الحوار السياسي في لحظة كان يفترض أن تسودها لغة النقاش البرلماني لا العنف الجسدي.
صورة المؤسسات التشريعية
الانتقادات انهالت على المتورطين في المشاجرة، إذ رأى مراقبون أن لجوء ممثلي الشعب إلى العنف يُضعف من صورة المؤسسات التشريعية ويفقدها ثقة الشارع، خاصة في وقت حساس تواجه فيه البلاد تحديات أمنية ضخمة مرتبطة بتنامي نفوذ عصابات المخدرات.
في المقابل، حاول كل طرف تبرير موقفه بالحديث عن الدفاع عن كرامته أو حماية المكسيك من التدخل الخارجي، إلا أن ذلك لم يقلل من وقع الصدمة التي شعر بها المواطنون وهم يشاهدون برلمانييهم يتحولون من مشرعين إلى متعاركين.
حدة الاستقطاب السياسي بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة
ويرى محللون أن هذا الحادث قد يعمق من حدة الاستقطاب السياسي بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث من المتوقع أن تستغل هذه الواقعة كسلاح في الحملات الإعلامية والدعائية.
كما يطرح الحادث تساؤلات جوهرية حول مستقبل العلاقة بين المكسيك والولايات المتحدة في ملف مكافحة المخدرات، ومدى استعداد القوى السياسية للتوصل إلى رؤية موحدة بدلًا من الانجرار إلى خلافات وصدامات علنية.
- المكسيك
- مسن
- آلام
- مخدر
- جيرارد
- درة
- أرز
- المخدرات
- واشنطن
- تمر
- القوة
- الشيوخ
- برلماني
- أرض
- مجلس الشيوخ
- قنا
- الفوضى
- الأزمة
- مؤتمر
- البرلمان
- قناة
- إبر
- المشاجرة
- النواب
- كاف
- مجلس
- صحيفة الجارديان البريطانية
- ترامب
- نقاش
- الجارديان
- التحدث
- المخ
- الرسم
- نواب
- دونالد ترامب
- مخدرات
- قتل
- جلسة
- صحيفة الجارديان
- تغريدة
- مؤتمر صحفي
- رئيس مجلس الشيوخ
- الوطن
- تحول
- الصراخ
- حدث
- ربه
- ألم
- حديد
- الجلسة
- بار
- فتة
- رينو
- نائب
- دفاع
- سياسي
- كان
- أزمة
- ضرب
- سكر
- خان
- الجدل
- وصفة
- المعارضة
- برلمان
- البلاد
- تصريحات
- صفع
- وطن
- عون
- القاع
- حساب
- تراجع
- رئيس
- محارب
- توتر
- القارئ نيوز