الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

أبوالياسين.. الثلاثي العربي «مصر السعودية قطر» يُحبط مخطط ترامب العسكري ضد إيران

نبيل ابو الياسين
نبيل ابو الياسين

في بيان صحفي تاريخي وحقوقي، يحمل أبعاداً سيادية بالغة الأهمية، رسم نبيل أبوالياسين، رئيس منظمة الحق الدولية والمحلل الجيوسياسي البارز، خارطة طريق دبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو الهاوية، وبقلم يجمع بين الوثيقة الحقوقية والرؤية الاستراتيجية، أكد أبوالياسين أن الموقف العربي الموحد، ممثلاً في الحسم السعودي التاريخي، والتحذير المصري الحكيم، والدور القطري الدبلوماسي الحاسم، شكّل جداراً منيعاً في وجه أي مخطط عسكري طائش. وأوضح أن هذا الثلاثي العربي أدرك بمسؤولية أن سماء المنطقة ليست ساحة لحروب الآخرين، وأن أي عدوان على إيران لن يُنتج سوى فوضى عارمة تلتهم الجميع، مطلقاً صيحة إنذار عابرة للحدود تدعو كل العواصم للاقتداء بهذا النموذج.

الموقف السعودي.. حسم السيادة

وأكد نبيل أبوالياسين أن الموقف السعودي جاء صارماً وحاسماً، برفع شعار "سماؤنا ليست ممراً للحروب"، وهو ما يمثل سياسة تاريخية تدرك عواقب أي تصعيد عسكري على أمن واستقرار المنطقة بأسرها. ولفت إلى أن هذا الموقف ليس انكفاءً، بل هو دفاع استباقي عن السيادة الجماعية، ورفض قاطع لتحويل المنطقة إلى مسرح لتصفية حسابات خارجية. ووضح أبوالياسين أن الحكمة السعودية أدركت أن الأمن الخليجي لا يُبنى على أنقاض جيران المنطقة، بل على دبلوماسية رشيدة تحفظ مصالح الجميع.

التحذير المصري.. رؤية الثقل الاستراتيجي

من جهته، حذر أبوالياسين من التداعيات الكارثية التي أشار إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن مصر، بثقلها التاريخي والاستراتيجي، تضع يدها على قلب الأزمة. وأضاف أن التحذير المصري لم يقتصر على العواقب الأمنية فحسب، بل شمل أيضاً التبعات الاقتصادية المدمرة على شعوب المنطقة التي تئن تحت وطأة التحديات. وأشاد أبوالياسين بالجهود المصرية الهادئة والحثيثة نحو خفض التصعيد والدعوة للحوار، معتبراً أن هذا الموقف يعكس رؤية قيادة تدرك أن معركة المنطقة الحقيقية هي معركة البناء وليس الهدم.

الدور القطري.. الإنذار المبكر والدبلوماسية النشطة

كما أشاد نبيل أبوالياسين بالدور القطري الحيوي، ممثلاً في الاتصال الهاتفي بين أمير قطر والرئيس الإيراني، والتركيز الواضح على أهمية الحلول الدبلوماسية. ولفت إلى أن الدوحة، من خلال هذا التحرك، لم تقدم دعماً لأحد ضد آخر، بل قدّمت إنذاراً مبكراً لجميع الأطراف بخطورة الانجراف نحو الهاوية، مؤكدة أن لغة العقل هي السبيل الوحيد. ووضح أن هذا الموقف يكمل الصورة مع الحسم السعودي والتحذير المصري، ليُشكّل مثلثاً دبلوماسياً رادعاً.

ردود الفعل الإقليمية والدولية.. رياح التصعيد تهدأ

وتابع أبوالياسين متناولاً ردود الفعل الإقليمية، حيث حذّرت تركيا صراحة من أي تدخل عسكري أجنبي، واتهمت إسرائيل بمحاولة جر واشنطن إلى الحرب، بينما أكّدت إيران على استعدادها للحرب والدبلوماسية معاً، مع إشارتها إلى انفتاح مشروط على التفاوض. وأضاف أن هذا المناخ من التحذيرات المتلاقية من جهة، والأصوات العاقلة داخل الإدارة الأمريكية كما نشرت "التلغراف"، والموضحة أن تهديد ترامب كان وسيلة ضغط للتفاوض، أدى إلى بداية تراجع. وأكد أن هبوط أسعار النفط كان مؤشراً سوقياً واضحاً على ترجيح كفة الحل الدبلوماسي بعد أن خفتت نذر الحرب.

وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي التاريخي بالتأكيد على أن المنطقة شهدت لحظة فارقة، حيث انتصر منطق السيادة الوطنية والعقل الجمعي العربي، ممثلاً في مصر والسعودية وقطر، على منطق المغامرة والعبث. وأكد أن هذه الدول الثلاث، كل من موقعها ومسؤوليتها، قدّمت نموذجاً للرد الحضاري على الاستفزاز، فلم تندفع وراء الخطاب الانفعالي، بل حوّلت التحدي إلى فرصة لإثبات الوعي الاستراتيجي المتين. وحذّر من أن المحاولات لن تتوقف لزعزعة المنطقة، ولكن الدرس المستفاد اليوم هو أن الأمن العربي يبدأ بالوحدة في اللحظات المصيرية. واختتم بقوة: لقد أحبط الثلاثي العربي، بإرادته السيادية الصلبة وحكمته الدبلوماسية، مخططاً كان سيشعل المنطقة، وأرسى مبدأً جديداً: أن قرار الحرب والسلام في الشرق الأوسط لن يكون أبداً بيد خارجية طائشة، بل بإرادة دوله وشعوبه التي نطقت بـ"كفى". هذا اليوم سُجّل في التاريخ ليس كيوم تهديد، بل كيوم انتصار للإرادة والسيادة.

تم نسخ الرابط