السبت 06 يونيو 2026 الموافق 20 ذو الحجة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

ساندي حسنين تؤكد في المؤتمر الدولي لحقوق الأطفال في مناطق النزاع أن حماية الطفولة مسؤولية إنسانية عالمية

ساندي حسنين
ساندي حسنين

أكدت الكاتبة والإعلامية ساندي حسنين خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي لحقوق الأطفال في مناطق النزاع أن قضية الأطفال المتضررين من الحروب والصراعات أصبحت واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً على المستوى الدولي مشددة على أن حماية الأطفال الأبرياء من آثار النزاعات المسلحة تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية مشتركة تقع على عاتق الحكومات والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام

الفئة الأكثر هشاشة في أوقات النزاعات والأزمات

وقالت ساندي حسنين في كلمتها أمام المشاركين في المؤتمر إن الأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة في أوقات النزاعات والأزمات وإنهم غالباً ما يدفعون الثمن الأكبر للصراعات التي لا يد لهم فيها مؤكدة أن العالم مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتوحيد الجهود من أجل توفير الحماية والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين تعرضوا لمختلف أشكال الانتهاكات

وأضافت أن الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع يواجهون تحديات إستثنائية تبدأ من فقدان الأمن والإستقرار ولا تنتهي عند حدود الحرمان من التعليم أو الرعاية الصحية بل تمتد لتشمل الأضرار النفسية العميقة التي قد تستمر آثارها لسنوات طويلة مؤكدة أن الإستثمار في حماية الطفولة هو إستثمار مباشر في مستقبل المجتمعات وإستقرارها

الأطفال يعانون من آثار الحروب والنزاعات

وأشارت ساندي حسنين إلى أن التقارير الدولية المتعاقبة تكشف عن أعداد متزايدة من الأطفال الذين يعانون من آثار الحروب والنزاعات الأمر الذي يستوجب تحركاً جاداً وفعالاً من مختلف الأطراف المعنية مؤكدة أن الصمت أمام معاناة الأطفال لا يمكن أن يكون خياراً مقبولاً في عالم يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان

وقالت إن الأطفال الأبرياء ضحايا العدوان يستحقون أن تكون قضاياهم في مقدمة أولويات المجتمع الدولي مؤكدة أن ضمان حقوقهم الأساسية في الحياة والأمان والتعليم والرعاية الصحية يجب أن يظل هدفاً رئيسياً لا يخضع للحسابات السياسية أو المصالح الضيقة

تسليط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاع 

وأكدت ساندي حسنين أن الإعلام يمتلك دوراً محورياً في تسليط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاع مشيرة إلى أن نقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية يساهم في زيادة الوعي العالمي بحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها ملايين الأطفال حول العالم

وأضافت أن وسائل الإعلام مطالبة بالتركيز على القصص الإنسانية التي تعكس معاناة الأطفال وآمالهم وتطلعاتهم مؤكدة أن الصورة الصادقة والكلمة المسؤولة يمكن أن تسهما في تحريك الرأي العام العالمي ودفع صناع القرار نحو إتخاذ خطوات أكثر فاعلية لحماية الأطفال

وقالت إن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى سياسات واضحة وبرامج مستدامة وإجراءات عملية تضمن لهم حياة كريمة ومستقبلاً آمناً مؤكدة أن بناء السلام الحقيقي يبدأ من حماية الأجيال الجديدة ومنحها الفرصة للنمو في بيئة مستقرة وآمنة

وأوضحت ساندي حسنين أن التعليم يمثل أحد أهم الحقوق التي يجب الحفاظ عليها في أوقات الأزمات مؤكدة أن حرمان الأطفال من التعليم يضاعف من حجم المعاناة ويحد من فرص التنمية المستقبلية للمجتمعات المتضررة من النزاعات

وأضافت أن المؤسسات التعليمية ليست مجرد أماكن لتلقي المعرفة بل هي مساحات للحماية والدعم النفسي والاجتماعي مشيرة إلى أن إستمرار العملية التعليمية حتى في أصعب الظروف يمثل رسالة أمل للأطفال وأسرهم

الرعاية النفسية للأطفال المتضررين من النزاعات

وأكدت أن الرعاية النفسية للأطفال المتضررين من النزاعات يجب أن تحظى باهتمام خاص موضحة أن كثيراً من الأطفال يواجهون صدمات قاسية نتيجة مشاهد العنف وفقدان أفراد الأسرة والنزوح القسري الأمر الذي يتطلب برامج متخصصة تساعدهم على تجاوز تلك التجارب المؤلمة

وقالت إن المجتمع الدولي مطالب بتوفير الموارد اللازمة لدعم البرامج النفسية والإجتماعية الموجهة للأطفال مؤكدة أن التعافي الحقيقي لا يقتصر على إعادة بناء المباني والبنية التحتية بل يشمل أيضاً إعادة بناء الإنسان وإستعادة شعوره بالأمان والانتماء

وأكدت ساندي حسنين أن المرأة والأم تلعبان دوراً محورياً في حماية الأطفال خلال الأزمات مشيرة إلى أهمية تمكين النساء وتوفير الدعم اللازم لهن من أجل تعزيز قدرتهن على رعاية الأطفال ومساندتهم في الظروف الصعبة

وأضافت أن الأسرة تظل الحصن الأول لحماية الطفل ولذلك فإن دعم الأسر المتضررة من النزاعات يعد جزءاً أساسياً من أي استراتيجية شاملة لحماية الطفولة

وقالت إن المنظمات الإنسانية تبذل جهوداً كبيرة في مختلف مناطق النزاع حول العالم مؤكدة أن هذه الجهود تستحق الدعم والتقدير والتعاون المستمر من أجل توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأطفال المحتاجين

شراكات فعالة بين الحكومات والمؤسسات الدولية

وأشارت إلى أن العمل الإنساني لا يمكن أن يحقق أهدافه كاملة دون وجود شراكات فعالة بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني مؤكدة أن التعاون هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد حقوق الأطفال

وأكدت ساندي حسنين أن التكنولوجيا يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم الأطفال المتضررين من النزاعات من خلال توفير أدوات التعليم عن بعد والخدمات الصحية الرقمية وبرامج الدعم النفسي الإلكتروني مشيرة إلى ضرورة توظيف الإبتكار لخدمة القضايا الإنسانية

وأضافت أن العالم يمتلك اليوم من الإمكانات والموارد ما يكفي لحماية الأطفال وإنقاذهم من ويلات النزاعات مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الإمكانات بقدر ما يكمن في الإرادة والالتزام

وقالت إن القوانين والإتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل تمثل إطاراً مهماً للحماية إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في التطبيق الفعلي لهذه القوانين وضمان إحترامها على أرض الواقع

وأكدت أن مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال تعد عنصراً أساسياً في تحقيق العدالة ومنع تكرار تلك الإنتهاكات مشددة على ضرورة عدم الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الأطفال

وأضافت أن الأطفال ليسوا مجرد أرقام في التقارير والإحصاءات بل هم أفراد لهم أحلامهم وطموحاتهم وحقوقهم التي يجب إحترامها وحمايتها مؤكدة أن كل طفل يستحق فرصة عادلة للحياة والنمو والتعليم

وقالت إن الاحتفال باليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان يجب أن يكون مناسبة لتجديد الإلتزام العالمي بحماية الطفولة وليس مجرد حدث رمزي يمر دون نتائج ملموسة

وأكدت ساندي حسنين أن بناء مستقبل أكثر عدالة وأمناً يبدأ من حماية الأطفال اليوم مشيرة إلى أن الأجيال القادمة ستحاسب العالم على مدى التزامه بالدفاع عن حقوق الطفولة وصون كرامتها الإنسانية.

وأضافت أن الأمل لا يزال قائماً رغم التحديات الكبيرة مؤكدة أن الإرادة المشتركة والعمل الجماعي قادران على إحداث تغيير حقيقي في حياة ملايين الأطفال حول العالم

وقالت في ختام كلمتها إن الدفاع عن الأطفال الأبرياء ضحايا العدوان واجب أخلاقي ومسؤولية حضارية مشتركة مؤكدة أن العالم بحاجة إلى مزيد من التضامن والعمل الجاد لضمان مستقبل آمن وعادل لكل طفل.

واختتم المؤتمر أعماله وسط إشادة واسعة بالمناقشات التي تناولت سبل تعزيز حماية الأطفال في مناطق النزاع فيما أكد المشاركون أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى دعم حقوق الطفل وترسيخ مبادئ العدالة الإنسانية مشددين على أن الأطفال يستحقون عالماً أكثر أمناً وسلاماً وإستقراراً وأن حماية الطفولة يجب أن تبقى أولوية عالمية لا تقبل التأجيل.

تم نسخ الرابط